شرح
عليهما السلام : لا وصية لمملوك ( 1 ) فإنه أعم من الوصية لمملوك الغير ، هذا اختياره
في المختلف ( 2 ) واستشكله في القواعد ( 3 ) وباقي الأصحاب مطبقون على الصحة من
غير تفصيل ، واختاره فخر المحققين ( 4 ) وكذا العلامة جزم بمتابعة الأصحاب في
كتاب فتواه ( 5 ) وهو مذهب الشهيد ( 6 ) .
وما أمتن تحقيق المختلف ، لكن متابعة الأصحاب أمتن .
ويمكن أن يجاب عنه .
قوله ( لأنه قصد إعطاء المعين ويلزم منه إما التبديل إن قاصصناه برقبة ، أو
تمليك من لا يملك إن دفعنا إليه العين ) .
قلنا : نختار القسم الأول ، ونتخلص بأمرين .
أحدهما يلزمك مثله في باب المشاع ، لأنه قال : أعطوه ثلث مالي ، ومقتضى
ذلك أن يعطى من كل شئ ثلثه ، فالصرف إلى الرقبة تبديل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 كتاب الوصايا ص 466 الحديث 2 من باب 78 .
( 2 ) المختلف : في الوصايا ، ص 57 س 32 قال : وقال ابن الجنيد : لو أوصى للمملوك بثلث ماله إلى
أن قال : ولو كانت الوصية للمملوك بمال مسمى لم يكن عتاق ، ثم قال العلامة : والمعتمد أن تقول : إن
كانت الوصية بجزء مشاع إلى قوله ( ولا يعتق منه شئ فبعد إقامة الدليل على الأول ، قال : وعلى الثاني ،
أنه لو قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها الخ ) .
( 3 ) القواعد : المطلب الثالث الموصى له ، ص 293 س 4 قال : ويصح بالجزء الشائع لعبد الموصي إلى
أن قال : وفي المعين إشكال .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ص 484 قال بعد نقل قول القواعد : أقول : هذا اختيار الشيخ في الخلاف
إلى أن قال : وهو الأقوى .
( 5 ) الإرشاد : الركن الثالث في الموصى له ، قال : ولو أوصى لعبده إلى أن قال صح ثم يقوم له بعد
إخراج الوصية الخ .
( 6 ) الدروس : كتاب الوصية ، ص 234 س 19 قال : ولو أوصى لعبده صح وعتق من الوصية
وفاضلها له الخ .