شرح
بالاستسعاء عند نقص القيمة بقدر الربع يوجب عدمه عند الزيادة ، ودلالة
المفهوم ضعيفة وقد بين في موضعه ، والسند أيضا ضعيف ، لأن الراوي الحسن بن
صالح بن حي أحد أركان الزيدية وإليه نسبت الصالحية .
تنبيه
إطلاق الأصحاب اعتبار ما ذكرناه ، ولم يفصلوا بين كون الوصية للعبد بمشاع
كثلث مالي ، أو ربعه ، أو بمعين كأعطوه هذه الدار ، وقال ابن الجنيد : إن كانت
الوصية للمملوك بمال مسمى لم يكن عتاق لجواز إخراج ذلك من غير رقبته ، ولو
كانت جزء من التركة كعشره أو نحوه كان العبد بما يملكه من ذلك الجزء من رقبته
محررا ( 1 ) وهذا بناء منه على أن العبد يملك . وقال العلامة في المختلف : إن كانت
الوصية بجزء مشاع قوم العبد أو عتق من الوصية ، فإن فضل من قيمته سعى في
الفاضل للورثة ، سواء كان الفاضل ضعف قيمته أو أقل أو أزيد ، وإن قصر عتق
وأخذ الفاضل وإن ساواه عتق ولا شئ له ولا عليه ، وإن كانت الوصية بمعين
بطلت ولا شئ له ولا يعتق منه شئ لأنه قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى
غيرها ، لأنه يكون تبديلا للوصية ، ولأن العبد لا يملك فلا يصح له الوصية ، ولا
يمكن أن يحرر من قيمة العين لما فيه من التبديل للوصية المنهي عنه ، ولا مجانا إذ
لا سبب له ، ولأنه إضرار بالوارث وزيادة على الوصية ، وعليه يحمل قول أحدهما
هامش
( 1 ) المختلف : في الوصايا ، ص 57 س 32 قال : وقال ابن الجنيد : لو أوصى للمملوك بثلث
ماله إلى أن قال : ولو كانت الوصية للمملوك بمال مسمى لم يكن عتاق ، ثم قال العلامة : والمعتمد أن
تقول : إن كانت الوصية بجزء مشاع إلى قوله ( ولا يعتق منه شئ فبعد إقامة الدليل على الأول ، قال :
وعلى الثاني ، أنه لو قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها الخ ) .