والإقامة في موضع الاعتكاف ، فلو خرج أبطله إلا لضرورة ، أو
طاعة ، مثل تشييع جنازة مؤمن أو عيادة مريض أو شهادة ، ولا يجلس لو
خرج ، ولا يمشي تحت ظل ، ولا يصلي خارج المسجد إلا بمكة .
شرح
إلا في مسجد صلى فيه إمام عدل جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة
والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة ( 1 ) .
واحتج المفيد برواية أبي الصباح الكناني ( 2 ) .
واحتج الفقيه برواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : لا اعتكاف إلا في
مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل ( 3 ) .
وروي أن الحسن عليه السلام صلى بمسجد المدائن ( 4 ) .
واحتج الصدوق برواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : لا يعتكف إلا
في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل جماعة ( 5 ) .
واحتج ابن عقيل بقوله تعالى " وأنتم عاكفون في المساجد " ( 6 ) ولأصالة الجواز .
قال طاب ثراه : ولا يجلس لو خرج ، ولا يمشي تحت ظل ، ولا يصلي خارج
المسجد إلا بمكة .
هامش
( 1 ) الفروع : ج 4 باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها ص 176 الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ( 66 ) باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص 291 الحديث 17 .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ( 66 ) باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص 290 الحديث 14
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الاعتكاف ص 148 الحديث 8 وفي الفقيه : ج 2 ( 60 ) باب الاعتكاف
ص 120 الحديث 5 وقد روي في المسجد المدائن .
( 5 ) الفقيه : ج 2 ( 60 ) باب الاعتكاف ص 120 الحديث 4 ورواه في التهذيب وفيه ( لا اعتكاف )
وقد تقدم نقله .
( 6 ) البقرة : 187 .
إعلام إرشادي .
إعلم أن المصنف قدس سره خلط بين أصحاب الآراء وآرائهم كما لتعرفه عند نقل أقوالهم عن
كتبهم والأحسن ما نقله في المختلف ونحن ننقل عبارته برمته لكي يعرف القائل ومقوله ، قال في ص 85
س 2 : مسألة قال : الشيخ في أكثر كتبه : إذا خرج لحاجة لا يمشي تحت الظلال وكذا قال ابن إدريس ونحوه
قال السيد المرتضى فإنه قال : لا يستظل تحت سقف ، وقال في المبسوط : لا يجلس تحت الظلال ، وكذا
قال ابن عقيل وأبو الصلاح ونحوه قال المفيد فإنه قال : ولا يظله سقف يجلس تحته ، وقال سلار ولا يقعدن تحت سقف وهو الأقرب .
والآن ننقل عبائرهم عن كتبهم .