وأما أقسامه فهو واجب وندب
فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ، وهو ما يلزم بالشروع .
والمندوب ما يتبرع به ولا يجب بالشروع ،
فإذا مضى يومان ففي
وجوب الثالث قولان ، المروي أنه يجب .
وقيل : لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد ، فإن اعتكف يومين
آخرين وجب الثالث .
شرح
التحرير : يجوز الصعود إلى السطح في المسجد وأن يبيت فيه على إشكال ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولا يجب بالشروع ، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان :
المروي أنه يجب ، وقيل : لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في اعتكاف الزائد ، فإن
اعتكف يومين آخرين وجب الثالث .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال :
( أ ) وجوبه بالشروع فيه كالحج وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) وأبي
الصلاح ( 3 ) .
( ب ) وجوبه بعد مضي يومين وهو قوله في النهاية ( 4 ) ومذهب أبي علي ( 5 ) واحد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الاعتكاف ص 87 س 32 قال : ( د ) يجوز للمعتكف الصعود إلى السطح
في المسجد وأن يبيت فيه على إشكال .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، فصل في أقسام الاعتكاف ص 289 س 19 قال : فإن لم يشرط وجب عليه
بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام .
( 3 ) الكافي : الصوم ، فصل في صوم الاعتكاف ص 186 س 17 قال : فإن كان تطوعا فهو بالخيار ما لم
يعزم على صومه ويدخل المسجد عازما عليه فيلزمه المضي فيه ثلاثة أيام الخ .
( 4 ) النهاية : باب الاعتكاف ص 171 س 19 قال : فإن مضى عليه يومان وجب عليه أيضا تمام
ثلاثة أيام ، . وقال في س 11 من تلك الصفحة : فإن صام بعد الثلاثة أيام يومين آخرين لم يجز له الرجوع .
( 5 ) المختلف : في الاعتكاف ص 81 س 36 قال : وقال ابن الجنيد إلى أن قال : فإن أقام يومين بعد
ذلك فلا يخرج الخ .