تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
الخير والمسارعة إلى البر ، قال تعالى " فاستبقوا الخيرات " ( 1 ) " وافعلوا الخير " ( 2 ) " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " ( 3 ) " فاتقوا الله ما استطعتم " ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : كل شئ مطلق حتى يرد فيه منع ( 5 ) وهو غير معلوم في صورة النزاع وكذا الإذن من الأئمة عليهم السلام ، فيه ، من غير تقييد بزمان ، ولو كان مشروطا لبينوه كما بينوا غيره من الشروط ، كالمكان ، والتروك ، وغير ذلك من أحكام الاعتكاف ، ولم يذكروا الزمان فلو كان واجبا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وقد حذر منه . ولرواية أبي بصير في المعتكفة إذا طمثت ، قال : ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها ( 6 ) وهو عام . ولا يلزم من التأخير إلى رمضان كونه لا يجوز في غيره ، لجواز كون التأخير لعذر ، ولا نسلم أن المسارعة أفضل مطلقا ، ألا ترى استحباب تأخير العشائين إلى المزدلفة ولو تربع الليل ، والعشاء حتى يسقط الشفق . ولما كان الفائت من زمان شريف أحب أن تكون القضاء موازيا له في الشرف ، ولا يتحقق ذلك قبل رمضان ، فلهذا أخره . ويؤيده قول الباقر عليه السلام : من أراد أن يتصدق قبل الجمعة بيوم ، فليؤخره إلى الجمعة ( 7 ) . وأما الإجماع : فمن سائر المسلمين ، وإن اختلفوا .
هامش
( 1 ) البقرة : 148 . ( 2 ) الحج : 77 . ( 3 ) آل عمران : 133 . ( 4 ) التغابن : 16 . ( 5 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الاعتكاف ص 146 الحديث 4 . ( 6 ) الفروع : ج 4 كتاب الصيام باب المعتكف يمرض والمعتكفة تطمث ص 279 الحديث 2 . ( 7 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الاعتكاف ص 147 الحديث 6 .