شرح
والروايات وردت بعبارتين . إحداهما ( لا يقعد ) والأخرى ( لا يجلس ) فيبقى
المشي على الإباحة
روى داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تخرج من المسجد إلا
لحاجة لا بد منها ، ولا تقعد تحت الظلال حتى تعود إلى مجلسك ( 1 ) .
ويجوز أن يأكل ماشيا في منزله .
واعلم أن الجلوس خارج المسجد محرم سواء كان تحت ظل أو غيره ، لأنه مناف
للاعتكاف الذي هو اللبث ، إلا مع الضرورة .
فرع
هل يجوز للمعتكف الصعود إلى سطح المسجد الذي اعتكف فيه والنوم ؟ جزم
بالجواز العلامة في التذكرة ( 2 ) وقال الشهيد : ولو صعد سطح المسجد فكالخروج ( 3 )
وقيل : لا ، والمعتمد الأول ، قال العلامة في منتهى المطلب : يجوز للمعتكف الصعود إلى السطح في المسجد لأنه من جملته ، وبه قال الفقهاء الأربعة : ويجوز أن يبيت فيه ،
وقال فيه أيضا : هل يجوز أن يعتكف على سطح المسجد ؟ قال بعض الجمهور : نعم ،
لأن سطح المسجد من المسجد ، ولهذا يمنع منه الجنب كما يمنع من سفله ( 4 ) وقال في
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ( 66 ) باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص 287 الحديث 2 .
( 2 ) التذكرة : ج 1 في الاعتكاف ص 291 س 29 قال : ويجوز للمعتكف الصعود على السطح المسجد
إلى أن قال : وكذا يجوز أن يبيت فيه . . . الخ .
( 3 ) المسالك : ج 1 في الاعتكاف ص 84 س 9 قال : واختار الشهيد عدم دخول السطح في
مسماه .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 كتاب الاعتكاف ص 635 قال : الثاني يجوز للمعتكف الصعود إلى السطح
في المسجد إلى أن قال : ويجوز أن يبيت فيه .