والعدد وهو ثلاثة أيام
والمكان ، وهو كل مسجد جامع ، وقيل : لا يصح
إلا في أحد المساجد الأربعة ، مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ، والبصرة .
شرح
قال طاب ثراه : والمكان وهو كل مسجد جامع ، وقيل : يصح إلا في المساجد
الأربعة ، مكة والمدينة وجامع الكوفة والبصرة .
أقول : للأصحاب في اعتبار المكان خمسة أقوال :
( أ ) جوازه في مطلق المساجد ، وأفضلها المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله
عليه وآله ومساجد الجماعات ، وهو قول ابن عقيل ( 1 ) .
( ب ) إنه المسجد الجامع ، والمراد به المسجد الأعظم الذي تصلي فيه الجمعة في
بلد المعتكف ، وهو ظاهر المفيد رحمه الله حيث قال : لا يكون الاعتكاف إلا في
المسجد الأعظم ، وقد روي أنه لا يكون إلا في مسجد جمع فيه النبي عليه السلام أو
وصي نبي إلى أن قال : ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله
عليهما ، ومسجد الكوفة والبصرة جمع فيهما أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) وهو اختيار المصنف ( 3 ) .
( ج ) إنه خمسة مساجد بإضافة مسجد المدائن إلى الأربعة وهو قول الصدوق في
المقنع ( 4 ) .
( د ) إنه أربعة مساجد وجعل عوض مسجد البصرة مسجد المدائن ، وهو قول
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الصوم ، في الاعتكاف ص 81 س 14 قال : وقال ابن عقيل : الاعتكاف عند آل
الرسول عليهم السلام لا يكون إلا في المساجد .
( 2 ) المقنعة : كتاب الصيام ص 58 س 5 .
( 3 ) شرايع الإسلام : كتاب الاعتكاف قال : الرابع المكان فلا يصح إلا في المسجد جامع ، وفي المعتبر
كتاب الاعتكاف ص 323 س 13 قال : وما ذهب إليه المفيد واتباعه حسن وهو الأولى ، لأنه أقرب إلى
مطابقة القرآن وأبعد من تخصيصه .
( 4 ) المقنع : ( 16 ) باب الاعتكاف : ص 66 قال : إعلم أنه لا يجوز الاعتكاف إلا في خمسة مساجد إلى
قوله ومسجد مدائن .