الخامس في اللواحق
وهي مسائل :
( الأولى ) المريض يلزمه الإفطار مع ظن به الضرر ، ولو تكلفه لم
يجزه .
( الثانية ) المسافر يلزمه الإفطار ، ولو صام عالما بوجوبه قضاه ، ولو
كان جاهلا لم يقض .
( الثالثة ) الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم
ويشترط في قصر الصوم تبييت النية وقيل : الشرط خروجه قبل الزوال ،
وقيل : يقصر ولو خرج قبل الغروب .
شرح
قال طاب ثراه : ويشترط في قصر الصوم تبييت النية ، وقيل : الشرط خروجه
قبل الزوال ، وقيل : يقصر ولو خرج قبل الغروب .
أقول : اختلف الأصحاب في الشرط المسوغ للقصر في الصوم علي أقوال :
( أ ) الشرط تبييت النية ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وحاصله أن المسافر
إن خرج قبل طلوع الفجر قصر قطعا ، وإن خرج بعده فإن كان قد بيت النية قصر
أي وقت خرج من النهار ، وإن لم يكن بيت أتم وأجزأه ، واختاره القاضي ( 2 )
واحتج بقوله تعالى : " وأتموا الصيام إلى الليل " ( 3 ) وهو على إطلاقه ، وبالروايات
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الصيام باب حكم المسافر في شهر رمضان ص 161 س 16 قال : وإذا خرج
الرجل الخ .
( 2 ) المهذب : ج 1 كتاب الصيام باب حكم المسافر في الصوم ص 194 س 7 قال : وإذا نوى السفر
من الليل الخ .
( 3 ) البقرة : 187 والآية " ثم أتموا الصيام إلى الليل " والاستدلال بالآية عن الشيخ في الخلاف .