وعلى التقديرات لا يفطر إلا حيث يتوارى جدران البلد الذي يخرج
منه ، أو يخفى أذانه
شرح
المبسوط ، جمعا بين الروايتين ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وعلى التقديرات لا يفطر حتى يتوارى جدران البلد الذي يخرج
منه ويخفى أذانه .
أقول : هذا مذهب المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وهو المشهور . وابن إدريس اعتبر
الأذان دون الجدران ( 4 ) وكذا المفيد اعتبر الأذان ( 5 ) .
فإن أفطر قبل ذلك ، قيل : وجبت الكفارة ، وهو فتوى العلامة في الإرشاد ( 6 )
ومنع في المختلف لسقوط الكفارة بالفطر في اليوم الذي يسقط فيه الصوم بعده ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 كتاب الصوم ، فصل في حكم المريض والمسافر . . . ص 284 س 8 قال : وكان
خروجه قبل الزوال فإن كان يبيت نية السفر أفطر الخ .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ص 253 س 7 قال : الخامس شرط التقصير أن يتوارى
جدران البلد أو يخفى أذانه .
( 3 ) المختلف : كتاب الصوم ص 62 س 16 قال : مسألة لا يجوز للمسافر الإفطار إلا أن يغيب عنه
جدران بلده أو يخفى عليه أذان مصره .
( 4 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ص 89 س 22 قال :
وإذا خرج المكلف بالصيام إلى السفر إلى أن قال : إلى أن يغيب أذان مصره إلى أن قال : والاعتماد على
الأذان المتوسط الخ .
( 5 ) المقنعة : كتاب الصيام باب حكم المسافرين ص 55 س 30 قال : وإذا وجب على المسافر
التقصير إلى أن قال : حتى بغيب عنه أذان مصره .
( 6 ) الإرشاد : مخطوط : كتاب الصوم ، النظر الثالث في اللواحق ، قال : ولا يحل له الإفطار حتى
يتوارى الجدران ويخفى الأذان فيكفر لو أفطر قبله .
( 7 ) المختلف : كتاب الصوم ص 62 س 18 قال : فإن أفطر قبل ذلك وجب عليه القضاء والكفارة ثم
قال . أما القضاء فحق وأما الكفارة ففي محل المنع لما سبق من أن الإفطار في اليوم الذي يسقط فيه الصوم
بعده لا يوجب كفارة .