شرح
جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : تغلظ عليه الدية
وعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، أو إطعام ، قلت :
فيدخل فيهما العيد وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنه حق لزمه ( 1 ) .
وأجيب بأن هذا خبر شاذ نادر لا يصلح مخصصا للإجماع ، مع قصوره عن إفادة
المطلوب ، إذ ليس فيه تصريح بصوم العيد ، بل بالأشهر الحرم ، وأيام التشريق يجوز
صومها في غير منى . والمشهور تحريم هذه الأيام المذكورة مطلقا ، أي سواء كان عن
كفارة أو لا ، وعليه تظاهرت الروايات .
واعلم أن ما اختاره المصنف من التقييد بكونه في منى ، هو صريح رواية معاوية
بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 2 ) وذكره الشيخان ( 3 ) وأبو علي ( 4 ) وبعض
أصحابنا قال : بتحريم أيام التشريق ، ومراده التقييد المذكور ، وكذا ما ورد من
الروايات مطلقا ، يحمل على التقييد للجمع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 كتاب الصيام ، باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين . . . ص 139 الحديث 8 .
وفيه : قلت : فإنه يدخل في هذا شئ ، فقال : ما هو ؟ قلت : يوم العيد ، وليس فيها كلمة ( أو طعام ) .
( 2 ) الفقيه : ج 2 ( 58 ) باب النوادر ص 111 الحديث 7 ومتن الحديث هكذا " وروي عن معاوية بن
عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيام أيام التشريق قال : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله عن صيامها بمنى فأما بغيرها فلا بأس .
( 3 ) المختلف : كتاب الصوم ص 68 قال : مسألة صيام أيام التشريق حرام لمن كان بمنى ذكره
الشيخان وابن الجنيد وجماعة من علمائنا .
( 4 ) المختلف : كتاب الصوم ص 68 قال : مسألة صيام أيام التشريق حرام لمن كان بمنى ذكره
الشيخان وابن الجنيد وجماعة من علمائنا .
( 5 ) لاحظ الوسائل : ج 7 كتاب الصوم ، الباب 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه والباب 2 من تلك
الأبواب في الأخبار المطلقة والمقيدة .