ويقضى عن المرأة ما تركته على تردد .
شرح
أقول : المراد بالاستقرار أن يمضي زمان يتمكن فيه من القضاء ويهمل . فهل
مضي هذا القدر من الزمان شرط في وجوب القضاء على الولي بالنسبة إلى السفر أم لا ؟ .
( الأول ) اختيار الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 )
والعلامة ( 4 ) لدخوله تحت قسم المعذورين بعدم التمكن ، فسقط عنه ، لاستحالة
التكليف بما لا يطاق .
( والثاني ) اختياره في التهذيب لرواية منصور بن حازم ( 5 ) .
وأما بالنسبة إلى المرض فلا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه .
قال طاب ثراه : ويقضي عن المرأة ما تركته على تردد .
أقول : مراده إذا ماتت المرأة ، هل يجب على ولدها الأكبر الذكر ، أن يقضي
ما تركته من الصيام أم لا ؟ فالشيخ في النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والعلامة في
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الصيام باب حكم المريض والعاجز عن الصيام ص 157 س 18 قال : وكان
متمكنا من القضاء وجب على وليه أن يصوم عنه .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصيام مسألة 65 قال : فإن أخر قضاءه لغير عذر ولم يصم ثم مات ، فإنه يصام
عنه . . . الخ هذا بالنسبة إلى المرض ولم نعثر في الخلاف على حكمه للمسافر .
( 3 ) الشرايع : كتاب الصوم : قال : مسائل ، الثانية ، يجب على الولي أن يقضي ما فات عن الميت إلى
أن قال : ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله .
( 4 ) المختلف : كتاب الصوم ص 73 قال : مسألة إلى أن قال وله قول آخر في النهاية إذا تمكن من
القضاء ولم يقض وجب على وليه القضاء عنه وهو الأقرب .
( 5 ) التهذيب : ج 4 ( 60 ) باب من أسلم في شهر رمضان . . . ومن مات وقد صام بعضه أو لم يصم منه
شيئا ص 249 الحديث 14 .
( 6 ) النهاية : كتاب الصيام باب حكم المريض والعاجز عن الصيام ص 158 س 15 قال : والمرأة
أيضا حكمها حكم ما ذكرناه . . . الخ .
( 7 ) المبسوط : ج 1 كتاب الصوم ، فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ص 286 س 14 قال :
وحكم المرأة في هذا الباب حكم الرجل سواء إلى أن قال : وجب على وليها القضاء عنها .