الثانية : يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض وغيره
مما تمكن من قضائه ولم يقضه ، ولو مات في مرضه لم تقض عنه وجوبا ،
واستحب
وروي القضاء عن المسافر ولو مات في ذلك السفر ، والأولى
مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار ولو كان وليان قضيا بالحصص ، ولو
تبرع بعض صح :
شرح
القضاء بعد الثاني ، ولم يعوض بالفدية ، لاختصاص النص بعذر المرض . وكذا لو
كان العذر مرضا وبرأ فيما بين الرمضانين وتركه حتى دخل عليه الثاني ، لاشتراط
السقوط باستمرار المرض ، لكن إن كان الترك تهاونا وجب عليه مع القضاء
الكفارة لكل يوم مد ، وهو مذهب الأكثر ولم يوجبه ابن إدريس ، بل اقتصر على
القضاء واحتج بأصالة براءة الذمة وعدم الدليل ( 1 ) .
وأجيب بأن الأصل يصار عنه للدليل ، وهو الروايات عن أهل البيت
عليهم السلام .
وإن كان الترك مع عزم القضاء كان يقول : اليوم أو غدا فضاق الوقت
ومرض أو حصل له عذر منعه عن القضاء ، لم يجب الفدية ووجب القضاء بعد
الرمضان الحاضر ، ولو ترك حتى دخل الرمضان الثالث .
وإن كان سبب الترك غير المرض فالقضاء أبدا ، وإن كان مرضا فإن استمر
سقط الرمضان الثاني وعوض عنه بالفدية ولم يسقط الأول ، وإن برأ فيما بين
الرمضانين الثاني والثالث ، فإن كان مع عزم القضاء فلا كفارة ، وإلا كفر عن
الثاني لا الأول وإن كان وقت البرء يسعها .
قال طاب ثراه : وروي القضاء عن المسافر ولو مات في ذلك السفر ، والأولى
مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار .
هامش
( 1 ) تقدم ما يستفاد منه ذلك آنفا .