تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وأما أحكامه ففيه مسائل :
الأولى : المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء على الأظهر وتصدق عن الماضي ، عن كل يوم بمد . ولو برئ وكان في عزمه القضاء ولم يقض ، صام الحاضر وقضى الأول ، ولا كفارة ، ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول ، وكفر عن كل يوم منه بمد
شرح
قال طاب ثراه : المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء على الأظهر ، وتصدق عن الماضي لكل يوم بمد . أقول : إذا استمر بالمريض المرض إلى الرمضان الثاني ، هل يسقط قضاء الرمضان الأول ؟ أو يجب قضاؤه بعد الثاني ؟ فيه مذهبان : السقوط ، وهو الأظهر في فتاوى الأصحاب ، ووجوب الصدقة عنه ، لأن العذر قد استوعب وقت الأداء والقضاء ، فوجب أن يسقط ، كما لو استوعب الإغماء . أما استيعاب وقت الأداء فظاهر . وأما وقت القضاء ، فلأن وقته ما بين الرمضانين ، لتحريم التأخير عنه . فإن قلت : ينتقض ذلك بما لو صح بينهما . قلنا : استقر عليه القضاء بتفريطه ، فوجب عليه الإتيان به فيما بعد الرمضان الثاني ، بخلاف صورة النزاع . ولأن الأصل براءة الذمة ، ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت في صورة النزاع . ولصحيحة زرارة ( 1 ) وحسنة محمد بن مسلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ( 60 ) باب من أسلم في شهر رمضان . . . ومن مات وقد صام بعضه أو لم يصم منه شيئا ص 250 الحديث 18 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ( 60 ) باب من أسلم في شهر رمضان . . . ومن مات وقد صام بعضه أو لم يصم منه شيئا ص 250 الحديث 17 .
المهذب البارع — صفحة 67 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي