أما شروطه فقسمان :
( الأول ) شرائط الوجوب ، وهي ستة : البلوغ ، وكمال العقل ، فلو
بلغ الصبي أو أفاق المجنون ، أو المغمى عليه لم يجب على أحدهم الصوم ،
إلا ما أدرك فجره كاملا ، والصحة من المرض ، والإقامة أو حكمها ، ولو
زال السبب قبل الزوال ، ولم يتناول ، أمسك واجبا وأجزأه ، ولو كان
بعد الزوال أو قبله وقد تناول أمسك ندبا ، وعليه القضاء ، والخلو من
الحيض والنفاس ،
( الثاني ) شرائط القضاء ، وهي ثلاثة : البلوغ ، وكمال العقل ،
والإسلام ، فلا يقضي ما فاته لصغر ، أو جنون ، أو إغماء ، أو كفر ، والمرتد
يقضي ما فاته ، وكذا كل تارك عدا الأربعة ، عامدا أو ناسيا .
شرح
( ج ) إنه لليلة الماضية إن كان للصوم دون الفطر احتياطا للصوم وهو اختيار
العلامة في المختلف ( 1 ) وما أشبهه بقول سلار ، ويتأتى فيه الفروع المتقدمة التي
فرعناها على قول سلار .
فلو رؤي في أول رمضان قبل الزوال ولم ير ليلة إحدى وثلاثين هلال شوال
وجب صومه إن أمكن هذا الفرض ، أو حصلت علة ، لأن الاحتياط للصوم متعين ،
فلا يجوز الإقدام على الإفطار بناء على الروايات المفيدة للظن ، المعارضة بمثلها .
فروع
( أ ) لو رأى اثنان هلال شوال ولم يشهدا عند الحاكم ، جاز لمن سمع شهادتهما
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الصوم ص 65 س 15 قال : والأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر .