شرح
أقول : هنا مسائل :
الأولى : لا اعتبار بالجدول ، وهو مأخوذ من الحساب النجومي وضبط سير
القمر واجتماعه بالشمس ، ولا يجوز التعويل عليه شرعا لقوله تعالى : " يسألونك
عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " ( 1 ) .
ولأن قول المنجم لو كان طريقا إلى علم الهلال ، لوجب أن يبينه عليه السلام
للناس ، لأنهم في محل الحاجة إليه ، ولم يجز له حصر الدلالة في الرؤية .
والشهادة .
وحكي عن قوم من العامة أنهم قالوا : يجتهدون في ذلك ويرجعون إلى
المنجمين ( 2 ) .
وهو مردود بما قلناه ، وبروايات كثيرة في معناه ( 3 ) .
ولأنه عليه السلام شدد في النهي عن سماع كلام المنجم ، فقال : من صدق
كاهنا أو منجما فقد كفر بما أنزل على محمد ( 4 ) .
الثانية : لا اعتبار بالعدد ، والمراد به نقيصة شعبان وتمامية رمضان . قال
هامش
( 1 ) البقرة : 189 .
( 2 ) التذكرة : ج 1 كتاب الصوم ص 271 س 14 قال : وحكي عن قوم من العامة . . . الخ .
( 3 ) لاحظ الوسائل ج 7 كتاب الصوم ، الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ، وج 8 كتاب
الحج ، الباب 14 من أبواب آداب السفر . وج 12 كتاب التجارة ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) الوسائل : ج 7 كتاب الصوم ، الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 نقلا عن
المعتبر .