شرح
عندك عدلان مرضيان أنهما رأياه فصم ( 1 ) وهو في رواية منصور
المتقدمة .
وكذا لو رؤي شايعا ، لأن الاستفاضة تثبت بها الأهلة .
تنبيه
إذا قبلنا الواحد في الهلال كان القبول احتياطا للصوم خاصة ، فلا يثبت
بهذه الشهادة غير وجوب الصوم ، كحلول الدين ، ووجوب الزكاة ، والنذر ، وانقضاء
العدة ، ومدة التربص في الظهار ، والايلاء والعنة . ولا يثبت به هلال غير رمضان
كشوال وغيره ، لعدم العلة أعني الاحتياط للصوم ، ويفطر لو غم الهلال ليلة
الحادي والثلاثين من رؤية الواحد ، لثبوته شرعا ، فالافطار ههنا وإن كان مستندا
إلى شهادة الواحد ، فهو ضمن ، لا أصل .
ويحتمل عدم الإفطار ، لأن القبول في الأول إنما كان لمكان الاحتياط
والإفطار ينافيه وأيضا المتيقن وجوب الصوم ، فلا يترك المعلوم بقول يفيد
الظن .
والأول أقوى ، لأن الحكم الشرعي إذا ثبت مستندا إلى حكم يثبت بمثله
شرعا ، اطرد حكمه ونفذ ضمنا فيما لا يثبت بمثله أصل الحكم الثاني كالرضاع
فإنه يثبت بشهادة النساء ، ومع تحقق ثبوته بشهادتهن شرعا يفسخ به النكاح ، مع
أن فسخ النكاح لا يثبت بشهادة النساء ، وكذا لا يثبت النسب بشهادة
النساء ، ويثبت بها الولادة فيثبت النسب بالفراش على وجه التبع
للولادة .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا