شرح
والآخر : اعتبار رواية الخمسة ( 1 ) وعليه شرح فخر المحققين في إيضاحه ، لأنه
مذهب والده في المختلف ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ثم قال في آخر
البحث : والأقوى عندي ما قواه المصنف في الدرس وهو العمل بالعدد ، أعني كل
شهر ثلاثين ( 5 ) .
فالحاصل : أن لفظ العدد يطلق على معان :
( أ ) اعتبار عدد الشهور ثلاثين ، ثلاثين .
( ب ) عد خمسة أيام من هلال الماضية .
( ج ) كون رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتم أبدا ، وهو قول قوم من الحشوية ،
ونقله المرتضى عن شذاذ من أصحابنا ( 6 ) وهذا القول متروك ، لشهادة الحسن بخلافه .
وروى يعقوب الأحمر قال : قلت للصادق عليه السلام : شهر رمضان تام أبدا ؟
قال : لا بل شهر رمضان من الشهور ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 كتاب الصوم ، الباب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ، فلاحظ .
( 2 ) المختلف : كتاب الصوم ص 66 س 12 قال بعد نقل الأقوال : وقول الشيخ في المبسوط
لا بأس به ثم أيده بما رواه الزعفراني عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال عليه السلام : : انظر اليوم .
الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس .
( 3 ) التذكرة : ج 1 كتاب الصوم ص 271 س 41 قال : ولو قيل بذلك إلى أن قال : كان وجها .
( 4 ) التحرير : كتاب الصوم ، المقصد السادس في شهر رمضان ص 82 س 10 قال : والوجه عندي
العمل برواية الخمسة .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 كتاب الصوم ص 250 س 24 قال : والأقوى ما قواه المصنف في
الدرس . . . الخ .
( 6 ) المختلف : كتاب الصوم ص 66 قال : مسألة نقل السيد المرتضى عن قوم شذاذ من أصحابنا أن شهر
رمضان تام أبدا ، قال : والصحيح أنه قد يكون تسعة وعشرين يوما .
( 7 ) التهذيب : ج 4 ( 41 ) باب علامة أول شهر رمضان وآخره ص 165 الحديث 42 .