شرح
وقال عليه السلام : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان ،
وإن تغيمت السماء يوما ، فأتموا العدة ( 1 ) .
احتجوا برواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شهر رمضان
ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ( 2 ) وهو شاذ .
( د ) عد تسعة وخمسين يوما من رجب ، وهو مذهب الحسن قال : قد جاءت
الآثار عنهم عليهم السلام ، أن صوموا رمضان للرؤية وأفطروا للرؤية ، فإن غم
فأكملوا العدة من رجب تسعة وخمسين يوما ثم الصيام من الغد ( 3 ) .
وهذا القول أيضا متروك شاهد الحس خلافه .
وأما المعنيان الأولان : فاختلف الأصحاب في العمل بهما .
أما الأول فقد ذهب إليه أكثر أصحابنا ، قال العلامة في تذكرته : وأكثر
علمائنا قالوا : تعد الشهور ثلاثين ( 4 ) ، وصدر به الشيخ في المبسوط ، وحكاه عن
قوم من أصحابنا ، فقال : ومتى غمت الشهور كلها عدها ثلاثين ، ثلاثين ، فإن
مضت السنة ولم يتحقق فيها هلال شهر واحد ، ففي أصحابنا من قال : تعد الشهور .
كلها ثلاثين ، قال : ويجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنه يعد
من السنة الماضية خمسة أيام ويصوم يوم الخامس ، لأن من المعلوم أنه لا يكون
الشهور تامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ( 41 ) باب علامة أول شهر رمضان وآخره ص 157 الحديث 7 .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ( 41 ) باب علامة أول شهر رمضان وآخره ص 168 الحديث 51 .
( 3 ) المختلف : كتاب الصوم ص 66 قال : مسألة ، قال ابن عقيل : قد جاءت الآثار عنهم
عليهم السلام . . . الخ .
( 4 ) التذكرة : ج 1 كتاب الصوم ص 271 س 42 قال : وأكثر علمائنا قالوا : تعد الشهور ثلاثين ،
ثلاثين .
( 5 ) إلى هنا كلام المبسوط ، لاحظ ج 1 كتاب الصوم ص 268 س 3 .