ولو بان فقره رجع ،
ويبرأ المحيل وإن لم يبرئه المحتال . وفي رواية : إن
لم يبرئه فله الرجوع .
شرح
شرائط الحوالة : ورضا المحال عليه على الصحيح ( 1 ) واقتصر ابن إدريس على رضا
المحيل والمحتال ( 2 ) وهو ظاهر المفيد ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ويبرأ المحيل وإن لم يبرئه المحتال . وفي رواية : إن لم يبرئه فله
الرجوع .
أقول : الرواية إشارة إلى حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحيل
الرجل بمال كان له على رجل آخر ، فيقول له الذي احتال : برئت من مالي عليك ،
قال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي
أحاله ( 4 ) وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 5 ) وبه قال القاضي ( 6 ) والتقي ( 7 ) وابن
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 282 س 5 قال : ورضى المحال عليه على الصحيح .
( 2 ) لا يخفى أن المستفاد من كتاب السرائر خلاف ما أثبته المصنف . لاحظ السرائر : باب
الكفالات ، ص 173 س 21 قال : فإذا ثبت هذا فالحوالة متعلقة بثلاثة أشخاص . محيل ومحتال ومحال
عليه ، والثلاثة يعتبر رضاهم .
( 3 ) المقنعة : باب الضمانات والكفالات ، ص 130 س 15 قال : وإذا كان لإنسان على غيره
مال فأحاله به على رجل ملي به فقبل الحوالة وأبرأه منه لم يكن له رجوع عليه الخ .
( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 85 ) باب الحوالات ، ص 211 الحديث 1 .
( 5 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات والحوالات ، ص 316 س 9 قال : ومن كان له على غيره
مال الخ .
( 6 ) المختلف : في الحوالة ص 154 س 34 قال بعد نقل قول المفيد : وبه قال ابن البراج ،
وقال قبل ذلك بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وبه قال ابن الجنيد ، فإنه قال : ليس له الرجوع على المحيل
إلا أن يكون المحتال لم يبرء المحيل من المال الخ .
( 7 ) الكافي : فصل في الحوالة والكفالة ص 339 س 4 قال : فإذا رضي الغريم وقبل الكفيل أو
المحال عليه انتقل الحق إلى ذمته الخ .