تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ومن خلى غريما من يد غريمه قهرا لزمه إعادته ، أو أداء ما عليه . ولو كان قاتلا أعاده أو يدفع الدية . وتبطل الكفالة بموت المكفول .
شرح
أقول : هذه المسألة إجماعية ، والفرق بين الصورتين تقديم ذكر المال في الثانية وتأخيره في الأولى ، ومستند الحكم رواية أبي العباس عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل يكفل بنفس رجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ، قال : إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم ، فإن بدأ بالدراهم فهو لها ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله ( 1 ) . قال ابن إدريس : ولي في هذه المسألة نظر ( 2 ) ووجه نظره رحمة الله عليه : من حيث أن لفظة ( أن ) مرتبته أن يكون متأخرا عن الشرط ويجوز تقديمه ولا يتغير به حكم عند أهل العربية ، ومن جهة الفقهاء فالكلام المتصل عندهم كالجملة الواحدة لا يتميز أوله إلا بآخره . وضعف هذا النظر ظاهر ، لكونه اجتهادا في مقابل النص .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 84 ) باب الكفالات والضمانات ، ص 209 الحديث 5 . ( 2 ) السرائر : باب الكفالات ، ص 172 س 31 قال : ومن ضمن غيره إلى أجل وقال : إن لم أحضره عند حلول الأجل كان علي كذا ، إلى أن قال في مقام الفرق بين المسألتين : لأنه في هذه بدأ بضمان المال أولا فقال : علي كذا وفي الأولة بدأ بضمان النفس قبل المال فافترق الأمران ، ثم استشهد على ما ادعاه بروايتين عن أبي العباس ، وليس في كلام ابن إدريس جملة " ولي في هذه المسألة نظر " حتى يتفحص عن وجه نظره ثم الجواب عنه ، هذا ، ولكن الجملة المتقدمة موجودة في المختلف : لاحظ الفصل الثامن في الكفالة ص 157 س 9 ويحتمل أن تكون الجملة المذكورة من كلام العلامة قدس الله نفسه الزكية كما يتراءى من سائر كتبه ، أو يكون عنده من نسخة السرائر ما كانت فيه هذه الجملة والله أعلم .
المهذب البارع — صفحة 532 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي