( القسم الثاني ) الحوالة : وهي مشروعة لتحويل المال من ذمة إلى ذمة
مشغولة بمثله ،
ويشترط رضاء الثلاثة وربما اقتصر بعض على رضاء المحيل
والمحتال . ولا يجب قبول الحوالة ولو كان على ملئ ، نعم لو قبل لزمت ،
ولا يرجع المحتال على المحيل ولو افتقر المحال عليه . ويشترط ملائته وقت
الحوالة أو علم المحتال بإعساره .
شرح
وأجاب الأولون بأن الغرر المنهي عنه إنما هو في المعاوضات التي تفضي إلى
التنازع ، وأما مثل الإقرار والضمان فلا ، لأن الحكم فيهما معين ، وهو الرجوع إلى
قول المقر في الإقرار ، والبينة في الضمان فلا غرر .
إذا عرفت هذا فنقول : يلزم الضامن هنا ما يقوم به البينة خاصة ، قال التقي
وابن زهرة أو يقر به الغريم ( 1 ) ( 2 ) وقال المفيد : أو يحلف عليه المضمون له ( 3 ) ، وقيد
الشيخ ، رضا الضامن بتحليفه ( 4 ) وتبعه القاضي ( 5 ) .
قال طاب ثراه : ويشترط أي في الحوالة رضا الثلاثة ، وربما اقتصر بعض على
رضاء المحيل والمحتال .
أقول : المشهور بين الأصحاب اعتبار رضا الثلاثة ، قال ابن حمزة حين عد
هامش
( 1 ) الكافي : فصل في الكفالة والحوالة ، ص 340 س 2 قال : وضمان المجهول جائز إلى أن قال : أو
أقر به الغريم خاصة .
( 2 ) الجوامع الفقهية : الغنية ، في الضمان ، ص 595 س 23 قال : وليس من شرط صحته أن يكون
المضمون معلوما إلى أن قال : أو الإقرار .
( 3 ) المقنعة : باب الضمانات والكفالات ص 130 س 23 قال : وضمان المجهول لازم إلى أن قال : أو
يحلف عليه .
( 4 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات ص 316 س 2 قال : فإن حلف على ما يدعيه واختار هو
ذلك وجب عليه الخ .
( 5 ) المختلف : في الضمان ص 152 س 15 قال : وقيد الشيخ ذلك برضاه وكذا ابن البراج .