ولو ضمن ما عليه صح وإن لم يعلم كميته على الأظهر . ويثبت عليه
ما تقوم به البينة . لا ما يثبت في دفتر وحساب ، ولا ما يقر به المضمون عنه .
شرح
للقاضي ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 ) والمصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) لعموم قوله
عليه السلام : الزعيم غارم ( 5 ) .
احتج الشيخ بأنه إرفاق ، فيشترط فيه الأجل ، إذ لا إرفاق مع الحلول ، لتسويغ المطالبة
في الحال للضامن ، فيتسلط على مطالبة المضمون عنه في الحال ، فينتفي فائدة الضمان ( 6 ) .
وأجيب بتفاوت الغرماء في التقاضي ، ومنع انحصار الفائدة في التأخير .
قال طاب ثراه : ولو ضمن ما عليه صح وإن لم يعلم كميته على الأظهر .
أقول : الصحة مذهب الشيخين في النهاية ( 7 ) والمقنعة ( 8 ) وسلار ( 9 ) وأبي
هامش
( 1 ) المختلف : في الضمان ، ص 151 س 32 قال بعد نقل قول الشيخ : في النهاية وهو قول : ابن البراج
في الكامل : ثم قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط بأنه يصح حالا : وهو قول ابن البراج في المهذب . ليس
فيه كتاب الضمان .
( 2 ) السرائر : باب الكفالات والضمانات ص 171 س 23 قال : وإذا ضمن الضامن المال مطلقا
فله أن يطالب به أي وقت شاء إلى أن قال ، فأما إذا اتفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في الضمان ، ص 151 س 33 قال بعد نقل قول ابن إدريس : وهو الأقوى .
( 5 ) تقدم آنفا .
( 6 ) الاحتجاج والجواب عنه منقولان في المختلف : لاحظ ص 151 في الضمان س 34 .
( 7 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات ص 315 س 17 قال : وإن لم يكن عين المال إلى أن قال
وجب عليه ما قامت به البينة الخ
( 8 ) المقنعة : باب الضمانات والكفالات ، ص 130 س 23 قال : وضمان المجهول لازم كضمان
المعلوم حتى يخرج منه الخ .
( 9 ) المراسم : ذكر أحكام الضمانات والكفالات ص 200 س 8 قال : وضمان المجهول ينعقد
كضمان المعلوم ، وهو أن يقول : الخ .