( القسم الثالث ) الكفالة : وهي التعهد بالنفس .
ويعتبر رضاء الكافل ، والمكفول له ، دون المكفول عنه .
وفي اشتراط الأجل قولان : وإن اشترط أجلا فلا بد من كونه
شرح
حمزة ( 1 ) وأبو علي ( 2 ) وهو ظاهر المفيد ( 3 ) ولم يتعرض في الخلاف والمبسوط لذلك
باشتراط أو عدمه . وقال ابن إدريس : لا يشترط ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 )
والعلامة ( 6 ) لأن الإبراء إسقاط لما في الذمة ، فلا يخلو إما أن يتحقق هذا الإبراء
قبل الحوالة أو بعدها ، ويلزم من الأول بطلان الحوالة لخلو ذمة المحيل من حق ينتقل
عنها ، ومن الثاني بطلان الإبراء وعدم الفائدة فيه ، لأن ذمة المحيل بعد تحقق الحوالة
وتحويل المال منها إلى ذمة المحال عليه ، يكون خالية من الحق ، ولا يتحقق الإسقاط .
ولعموم رواية عقبة بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يحيل الرجل بمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي ، أيرجع على صاحبه إذا احتال
ورضي ؟ قال : لا ( 7 ) .
قال طاب ثراه : وفي اشتراط الأجل قولان :
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان الحوالة ص 282 س 8 قال : وإذا قبل الحوالة وأبرأ ذمة المحيل لم يكن له
الرجوع الخ .
( 2 ) المختلف : في الحوالة ص 154 س 34 قال بعد نقل قول المفيد : وبه قال ابن البراج ، وقال قيل
ذلك بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وبه قال بن الجنيد فإنه قال : ليس له الرجوع على المحيل إلا أن يكون
المحتال لم يبرء المحيل من المال الخ .
( 3 ) المقنعة : باب الضمانات والكفالات ، ص 130 س 15 قال : وإذا كان لإنسان على غيره مال
فأحاله به على رجل ملي به فقبل الحوالة وأبرأه منه لم يكن له رجوع عليه الخ .
( 4 ) السرائر : باب الكفالات والضمانات ص 173 س 25 قال : وإذا ثبت ذلك فإن المحتال إذا أبرأ
المحيل بعد الحوالة من الحق لم يسقط الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) المختلف : في الحوالة ص 154 س 37 قال : وقال ابن إدريس : لا يشترط ، وهو الأقرب .
( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 85 ) باب الحوالات ص 212 الحديث 6 .