والضمان المؤجل جائز ،
وفي المعجل قولان ، أصحهما الجواز .
ويرجع الضامن على المضمون عنه إن ضمن بسؤاله ، ولا يؤدي أكثر
مما دفع . ولو وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع على المضمون عنه بشئ
ولو كان بإذنه . وإذا تبرع الضامن بالضمان فلا رجوع .
شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) لعموم قوله عليه السلام : الزعيم غارم ( 3 ) ولصحيحة الرقي
عن الصادق عليه السلام قال : مكتوب في التوراة : كفالة ندامة غرامة ( 4 ) ولأنه
كالقضاء فلا اختيار له ، كما لو قضى عنه .
قال طاب ثراه : وفي المعجل قولان : أصحهما الجواز .
أقول منع الشيخان في النهاية والمقنعة من ضمان المعجل ( 5 ) ( 6 ) وبه قال ابن
حمزة ( 7 ) وهو أحد قولي القاضي ( 8 ) وأجازه في المبسوط ( 9 ) وهو القول الآخر
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) المختلف : في الضمان ص 151 س 18 قال : والأقرب اختيار الشيخ في المبسوط ، وهو عدم
الاحتياج إلى معرفة المضمون عنه .
( 3 ) تقدم نقله عن مسند أحمد بن حنبل ح 5 ص 267 .
( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 84 ) باب الكفالات والضمانات ، ص 210 الحديث 9 .
( 5 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات ، ص 315 س 11 قال : ولا يصلح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل .
( 6 ) المقنعة : باب الضمانات والكفالات ، ص 130 س 20 قال : ولا يصح ضمان مال ولا نفس أحد
إلا نأجل معلوم .
( 7 ) الوسيلة : في بيان الضمان ص 280 س 9 قال : وإنما يصح بخمسة شروط : بتعيين أحل المال .
( 8 ) المختلف : في الضمان ، ص 151 س 32 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وهو قول
ابن البراج في الكامل ، ثم قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط بأنه يصح حالا : وهو قول ابن البراج في
المهذب . ومن الأسف أن ما في أيدينا من المهذب ليس فيه كتاب الضمان .
( 9 ) المبسوط : ج 2 كتاب الضمان ص 323 س 21 قال : إذا كان الضمان مطلقا فله أن يطالب به
أي وقت شاء ، وإن كان مؤجلا الخ .