التصرف ، ولا بد من رضا المضمون له ولا عبرة بالمضمون عنه . ولو علم
فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح . وينقل المال من ذمة المضمون عنه
إلى الضامن وتبرأ ذمة المضمون عنه . ويشترط فيه الملاءة ، أو علم
المضمون له بإعساره ، ولو بان إعساره كان المضمون له مخيرا .
شرح
( ج ) أن يكون الضمان من مال معين ويكون الاختلاف بعد تلف المال
المضمون منه ، فالشهادة هنا تمنع من رجوع الضامن على الأصيل .
( د ) أن يحجر على الضامن للفلس ويكون المضمون عنه أحد غرمائه ، والضمان
بغير سؤاله ، فإن شهادته بالأداء يمنع المضمون له من محاصة الغرماء وهو أحدهم .
قال طاب ثراه : ولو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح .أقول : لو علم المضمون عنه بعد الضمان كون الضامن عنه زيدا مثلا ، فأنكر ،
أي لم يرض بضمانه هل يبطل الضمان أم لا ؟ قال الشيخان في النهاية والمقنعة :
نعم ( 1 ) ( 2 ) وبه قال القاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وقال ابن إدريس : لا ( 5 ) واختاره
هامش
( 1 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات والحوالات ص 314 س 15 قال : ومتى تبرع الضامن إلى
أن قال : إلا أن ينكر ذلك ويأباه فيبطل ضمان المتبرع ويكون الحق على أصله الخ .
( 2 ) المقنعة : باب الضمانات والكفالات والحوالات والوكالات ص 130 س 12 قال : وكذلك إن
كان الضامن متبرعا إلى أن قال : إلا أن ينكر ذلك ويأباه ، فيبطل ضمان المتبرع ويكون الحق على أصله
الخ
( 3 ) المختلف : في الضمان ص 151 س 27 قال : وقال ابن البراج : إذا تبرع إنسان بضمان حق ثم
أنكر المضمون عنه ذلك كان الحق باقيا في جهته ولم ينتقل إلى المتبرع بضمان ذلك عنه .
( 4 ) الوسيلة : في بيان الضمان ص 280 س 15 قال : وضمان المتبرع صحيح إذا لم يأب المضمون
عنه .
( 5 ) السرائر : باب الكفالات والضمانات ص 171 س 17 قال : فأما رضا المضمون عن فليس من
شرط صحته إلى أن قال : والصحيح أنه يستقر ويلزم الخ .