تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
الضامن شئ ، لأنه لا ذمة للميت . ولو ما ت المضمون عنه تخير المضمون له في الرجوع على تركة الأصيل ومطالبة الضمين عندهم ، وعندنا يرجع على تركة الضامن خاصة إن كان له تركة ، وإلا ضاع . ( ج ) لو ضمن بغير سؤاله وأدى بسؤاله ، رجع عندهم ، لأنه قضى دينه بإذنه ، ولا يرجع عندنا لانتقال المال بنفس الضمان ، وإنما أمره بقضاء الدين عن نفسه . ( د ) لو كان مع الضامن من المال ما يكفيه مؤنة السنة ، وهو بقدر الدين ، استحق الزكاة عندنا لا عندهم ، فيدخل في قسم الفقراء في استحقاق الزكاة والكفارة والنذر وعدم وجوب الخمس والفطرة عندنا وأضدادها عندهم . ( ه‍ ) لو حجر على الضامن لفلس ، لم يشارك المضمون الغرماء عندهم ، ويشارك عندنا . ( و ) له المطالبة من شاء منهما على الاجتماع والانفراد عندهم ، وليس له إلا مطالبة الضامن فقط عندنا . ( ز ) يصح له أخذ الرهن من الضامن عندنا دون المضمون عنه ، وبالعكس عندهم . ( ح ) لو دفع الضامن إلى المضمون ، فأنكر ، فشهد المضمون عنه ، فعندهم لا يقبل ، لأن الشهادة له ، وعندنا يقبل إن لم يكن هناك تهمة . وهي يتصور في مواضع : ( أ ) أن يكون الضامن معسرا والمضمون له غير عالم بحاله ، ففي شهادة الأداء منع للمضمون له عن الرجوع على المضمون عنه . ( ب ) أن يكون المدفوع عن الدين عرضا قيمته أقل من الحق المضمون ، فإن الرجوع عليه يكون بالقدر المدفوع ، فهذه أيضا تهمة تمنع من قبول شهادته ، لاشتمالها على مصلحته بأدائه أقل من الدين الواجب عليه .