تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
وأما السنة ، فروى أبو أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وآله خطب يوم فتح مكة فقال : العارية مؤداة ، والمنحة ( 1 ) مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم ( 2 ) وروى أبو سعيد الخدري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في جنازة ، فلما وضعت قال عليه السلام : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال علي عليه السلام : هما علي يا رسول الله وأنا لهما ضامن ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى عليه ، ثم أقبل على علي عليه السلام فقال : جزاك الله عن الإسلام خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ( 3 ) . وأما الإجماع ، فمن سائر المسلمين لا يختلفون في جوازه وإن اختلفوا في مسائله . الثانية : الضمان عندنا ناقل ينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن . وعند العامة ضم ذمة إلى ذمة ، فللمضمون له مطالبة من شاء من الضامن والمضمون عنه . وتظهر الفائدة في مسائل : ( أ ) لو أبرء الضامن برئا معا عندنا ، ولا يبرء عندهم ، وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض ، أعني لو أبرء المضمون برئا عندهم ولم يبرأ عندنا ، لخلاص ذمة المضمون من مال المضمون له ، فقد أبرء من ليس له عليه شئ . ( ب ) لو مات الضامن قبل الأداء بقي المال على المضمون عنه ولا يتعلق بتركة
هامش
( 1 ) المنحة هي الناقة أو البقرة أو الشاة يدفعها المالك إلى غيره لينتفع بها ويتصرف في اللبن والزبد ، والعين لمالكها . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 267 غن أبي إمامة الباهلي ، وفي ص 293 عن سعيد بن أبي سعيد . ( 3 ) سنن الدارقطني : ج 3 كتاب البيوع ص 47 الحديث 194 وص 78 الحديث 291 و 292 ورواه الشيخ في الخلاف : كتاب الضمان ، مسألة 3 .