الثانية : لو اختلفا فيما على الرهن فالقول قول الراهن ، وفي رواية ،
القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن .
شرح
لا يسقط حكم : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، كالدعوى في أصل الرهن .
وبالثاني قال الشيخان ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وسلار ( 3 ) والتقي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وأبي
علي ( 6 ) لأن خيانته تسقط عدالته ، فلا يؤخذ بقوله .قال طاب ثراه : لو اختلفا فيما على الراهن فالقول قول الراهن ، وفي رواية ، القول
قول المرتهن ما لم يدع الزيادة عن قيمة الرهن .
أقول : يريد إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين الذين على الرهن ، فالأصل أن
هذا اختلاف على ما في ذمة الراهن ، فيكون القول قوله في قدره ، وعلى المرتهن إقامة
البينة فيما يدعيه ، وهو مذهب الشيخ في الكتب الثلاثة ( 7 ) وبه قال
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الرهون ص 97 س 1 قال : وإذا اختلف الراهن والمرتهن في قيمة الرهن إلى أن
قال : كان القول قول صاحب الرهن الخ . وفي النهاية : باب الرهون وأحكامها ص 431 س 16 قال : وإن
اختلفا في قيمة الرهن كان القول قول صاحب الرهن الخ .
( 2 ) المختلف : في الرهن ص 139 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ والمفيد : وهو قول ابن البراج .
( 3 ) المراسم : ذكر : أحكام الرهون ص 193 س 3 قال : فإن اختلفا في قيمة الرهن فالقول قول
صاحب الرهن مع يمينه .
( 4 ) الكافي : في أحكام الرهن ، ص 335 س 8 قال : وإذا ثبت التفريط واختلف في قيمة الرهن ،
فالقول قول الراهن مع يمينه .
( 5 ) الوسيلة : في بيان حكم الرهن ص 266 س 10 قال : وإن اختلف المتراهنان إلى أن قال : والثاني
كذلك ، أي القول الراهن في الاختلاف في قيمة الرهن .
( 6 ) المختلف : في الرهن ، ص 139 س 2 قال : وهو أيضا قول ابن الجنيد فإنه قال : والأولى عندي
أن نأخذ بقول الراهن .
( 7 ) النهاية : باب الرهون ص 431 س 18 قال : فإن اختلفا في مقدار ما على الرهن من المال ، كان
على المرتهن البينة الخ . والخلاف : كتاب الرهن ، مسألة 57 قال : وكذلك إن اختلفا في مقدار الحق ، كان
القول قول الراهن والمبسوط ج 2 ، كتاب الرهن ص 236 س 12 قال : وإن اتفقا على الرهن واختلفا في
مقدار الحق ، كان القول قول الراهن .