وللمرتهن استيفاء دينه من الرهن ، إن خاف جحود الوارث . ولو
اعترف بالرهن وادعى الدين ولا بينة ، فالقول قول الوارث . وله إحلافه
إن ادعى عليه العلم . ولو باع الرهن وقف على الإجازة . ولو كان وكيلا
فباع بعد الحلول صح . ولو أذن الراهن في البيع قبل الحلول ، لم يستوف
دينه حتى يحل .
ويلحق به مسائل النزاع ، وهي أربع :
الأولى : يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه ، وقيل : أعلى القيم من
حين القبض إلى حين التلف .
شرح
وإن كان الذي رهنها يعلفها فليس له أن يركبها ( 1 ) .
فالحاصل أن في المسألة أربعة أقوال :
( أ ) جواز الانتفاع وكون الإنفاق بإزائه ، وهو قول الشيخ والتقي .
( ب ) المنع من الانتفاع والرجوع بالإنفاق مع النية والإشهاد ، وهو قول ابن إدريس .
( ج ) اشتراط إذن الحاكم في الرجوع ، وهو قول الشهيد .
( د ) المنع من التصرف والقضاء بالتقاص ، وهو قول العلامة .
قال طاب ثراه : يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه ، وقيل : أعلى القيم من حين
القبض إلى حين التلف .
أقول : إذا ثبت التفريط من المرتهن في الرهن ، بإقراره أو البينة ولزمه قيمته ، ففي
اعتباره أربعة أقوال :
( أ ) يوم التلف ، وهو مذهب الشيخين ( 2 ) ووجهه أنه وقت استقرار الضمان
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ( 95 ) باب الرهن ، ص 196 الحديث 5 .
( 2 ) المقنعة : باب الرهون ، ص 97 س 1 قال : وإذا اختلف الراهن والمرتهن إلى أن قال : في قيمة
الرهن في يوم هلك دون يوم قبضه . وفي النهاية : باب الرهون وأحكامها ص 431 س 8 قال : ومتى هلك
بتفريط من جهته إلى أن قال : كان ضامنا لثمن الرهن في وقت هلاكه .