شرح
ولا يحل شئ من ذلك من غير تكفل مؤنة ولا مراضاة ، والأولى أن تصرف قيمة
منافعه في مؤنته ( 1 ) وقال ابن إدريس : لا يجوز له التصرف بذلك لعموم منع الراهن
والمرتهن من التصرف في الرهن ، فإن أنفق تبرعا فلا شئ له على الراهن وإن أنفق
بشرط العود وأشهد على ذلك رجع بما أنفق ( 2 ) وقال المصنف : يقضى بالتقاص ( 3 )
وقال العلامة : يقضى بالتقاص ويكون الفضل لصاحبه ولا يجوز الركوب من دون
الإذن ( 4 ) واشترط الشهيد في جواز الرجوع بالنفقة إذن المالك أو الحاكم ، فإن تعذر
فالإشهاد ( 5 ) ولم يشترط الباقون إذن الحاكم فهو أولى كاللقطة والوديعة ، فإن المرتهن
يحب عليه الحفظ كالمستودع ، ولا يتم إلا بالإنفاق ، فيرجع به مع عدم التبرع ، والقول
قوله في ذلك ، وأما الانتفاع فلا يجوز بالظهر إلا مع الإذن من المالك ، أو الحاكم مع
تعذره . وأما اللبن فإنه إذا ترك فسد وربما أدى إلى ضرر الحيوان ، فيجوز الحلب ،
فإن تمكن من المالك سلمه إليه ، وإن تعذر جاز الانتفاع به بالقيمة العادلة ،
ولا يشترط إذن الحاكم لعموم الإذن بالانتفاع باللبن من غير تفصيل .
احتج الشيخ برواية أبي ولاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام من الرجل
يأخذ الدابة والبعير رهنا بملكه ، أله أن يركبها ؟ فقال : إن كان يعلفها فله أن يركبها ،
هامش
( 1 ) المختلف : في الرهن ، ص 140 س 18 قال : وقال أبو الصلاح : يجوز للمرتهن إذا كان الرهن
حيوانا الخ .
( 2 ) السرائر : باب الرهون وأحكامها ، ص 260 س 28 قال : وإذا كان عند إنسان دابة إلى أن
قال : وإن أنفق الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في الرهن ، ص 140 س 20 قال : والمعتمد أن نقول : إذا ركب المرتهن إلى أن قال :
وليس له الركوب للمنع الخ .
( 5 ) اللمعة : كتاب الرهن ، في اللواحق ، الثالثة ، قال : ولو احتاج إلى مؤنه إلى أن قال : رفع أمره إلى
الحاكم ، فإن تعذر أنفق هو بنية الرجوع وأشهد عليه الخ .