تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
ولا يحل شئ من ذلك من غير تكفل مؤنة ولا مراضاة ، والأولى أن تصرف قيمة منافعه في مؤنته ( 1 ) وقال ابن إدريس : لا يجوز له التصرف بذلك لعموم منع الراهن والمرتهن من التصرف في الرهن ، فإن أنفق تبرعا فلا شئ له على الراهن وإن أنفق بشرط العود وأشهد على ذلك رجع بما أنفق ( 2 ) وقال المصنف : يقضى بالتقاص ( 3 ) وقال العلامة : يقضى بالتقاص ويكون الفضل لصاحبه ولا يجوز الركوب من دون الإذن ( 4 ) واشترط الشهيد في جواز الرجوع بالنفقة إذن المالك أو الحاكم ، فإن تعذر فالإشهاد ( 5 ) ولم يشترط الباقون إذن الحاكم فهو أولى كاللقطة والوديعة ، فإن المرتهن يحب عليه الحفظ كالمستودع ، ولا يتم إلا بالإنفاق ، فيرجع به مع عدم التبرع ، والقول قوله في ذلك ، وأما الانتفاع فلا يجوز بالظهر إلا مع الإذن من المالك ، أو الحاكم مع تعذره . وأما اللبن فإنه إذا ترك فسد وربما أدى إلى ضرر الحيوان ، فيجوز الحلب ، فإن تمكن من المالك سلمه إليه ، وإن تعذر جاز الانتفاع به بالقيمة العادلة ، ولا يشترط إذن الحاكم لعموم الإذن بالانتفاع باللبن من غير تفصيل . احتج الشيخ برواية أبي ولاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام من الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بملكه ، أله أن يركبها ؟ فقال : إن كان يعلفها فله أن يركبها ،
هامش
( 1 ) المختلف : في الرهن ، ص 140 س 18 قال : وقال أبو الصلاح : يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا الخ . ( 2 ) السرائر : باب الرهون وأحكامها ، ص 260 س 28 قال : وإذا كان عند إنسان دابة إلى أن قال : وإن أنفق الخ . ( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 4 ) المختلف : في الرهن ، ص 140 س 20 قال : والمعتمد أن نقول : إذا ركب المرتهن إلى أن قال : وليس له الركوب للمنع الخ . ( 5 ) اللمعة : كتاب الرهن ، في اللواحق ، الثالثة ، قال : ولو احتاج إلى مؤنه إلى أن قال : رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذر أنفق هو بنية الرجوع وأشهد عليه الخ .
المهذب البارع — صفحة 500 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي