ولو قصر الرهن عن الدين ضرب مع الغرماء بالفاضل . والرهن
أمانة في يد المرتهن ولا يسقط بتلفه شئ من ماله ما لم يتلف بتعد أو تفريط .
وليس له التصرف فيه ، ولو تصرف من غير إذن ضمن العين والأجرة .
ولو كان الرهن دابة قام بمؤنتها وتقاصا ، وفي رواية : الظهر يركب والدر
يشرب وعلى الذي يركب ويشرب النفقة .
شرح
وغيرها على أرباب الدين بالحصص ( 1 ) .
وربما عضدها كون الحي له ذمة تتعلق بها ديون الباقين ويمكن وفاؤهم مع
حياته ، وبعد الموت يتعلق حقوق الديان بأعيان التركة فيتساوى الجميع في تعلق
حقوقهم بأعيانها .
والمشهور بين الأصحاب تقديم صاحب الرهن مطلقا تحقيقا للوثيقة وثبوت
المزية له في الفرق بينه وبينهم في سبق تعلق حقه على الموت ، وديونهم لم يتعلق
بأعيان التركة إلا بعد الوفاة ، والرواية ضعيفة الطريق ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو كان الرهن دابة قام بمؤنتها وتقاصا . وفي رواية : الظهر
يركب والدر يشرب وعلى الذي يركب ويشرب النفقة .
أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا أنفق كان له الركوب واللبن بإزاء نفقته ، وإن
لم ينتفع رجع على الراهن بما أنفق ( 3 ) وقال التقي : يجوز للمرتهن إذا كان الرهن
حيوانا فتكفل مؤنته إن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه ، وإن لم يتراضيا
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ( 95 ) باب الرهن ، ص 196 الحديث 7 .
( 2 ) سند الحديث كما في الفقيه ( وروى محمد بن حسان عن أبي عمران الأرمني عن عبد الله بن
الحكم ) .
( 3 ) النهاية : باب الرهون وأحكامها ص 435 س 5 قال : وإن أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها
والانتفاع بها الخ .