تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولو قصر الرهن عن الدين ضرب مع الغرماء بالفاضل . والرهن أمانة في يد المرتهن ولا يسقط بتلفه شئ من ماله ما لم يتلف بتعد أو تفريط . وليس له التصرف فيه ، ولو تصرف من غير إذن ضمن العين والأجرة .
ولو كان الرهن دابة قام بمؤنتها وتقاصا ، وفي رواية : الظهر يركب والدر يشرب وعلى الذي يركب ويشرب النفقة .
شرح
وغيرها على أرباب الدين بالحصص ( 1 ) . وربما عضدها كون الحي له ذمة تتعلق بها ديون الباقين ويمكن وفاؤهم مع حياته ، وبعد الموت يتعلق حقوق الديان بأعيان التركة فيتساوى الجميع في تعلق حقوقهم بأعيانها . والمشهور بين الأصحاب تقديم صاحب الرهن مطلقا تحقيقا للوثيقة وثبوت المزية له في الفرق بينه وبينهم في سبق تعلق حقه على الموت ، وديونهم لم يتعلق بأعيان التركة إلا بعد الوفاة ، والرواية ضعيفة الطريق ( 2 ) . قال طاب ثراه : ولو كان الرهن دابة قام بمؤنتها وتقاصا . وفي رواية : الظهر يركب والدر يشرب وعلى الذي يركب ويشرب النفقة . أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا أنفق كان له الركوب واللبن بإزاء نفقته ، وإن لم ينتفع رجع على الراهن بما أنفق ( 3 ) وقال التقي : يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا فتكفل مؤنته إن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه ، وإن لم يتراضيا
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ( 95 ) باب الرهن ، ص 196 الحديث 7 . ( 2 ) سند الحديث كما في الفقيه ( وروى محمد بن حسان عن أبي عمران الأرمني عن عبد الله بن الحكم ) . ( 3 ) النهاية : باب الرهون وأحكامها ص 435 س 5 قال : وإن أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها والانتفاع بها الخ .