تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
بموت الموكل دون الرهانة .
ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن والمرتهن أحق من غيره باستيفاء دينه من الرهن ، سواء كان الرهن حيا أو ميتا ، وفي الميت رواية أخرى .
شرح
الشيخ في النهاية ( 1 ) واختاره المصنف في الشرائع ( 2 ) والعلامة في التحرير ( 3 ) . ووجه البطلان عدم تأثير الإجازة في نفوذ العتق ، لأن هذا العتق لا يجوز الحكم بوقوعه منجزا من حين الاعتقاق ، لتعلق حق المرتهن به ، والإجازة اللاحقة ليست صيغة موجبة للعتق ، ولا شرطا في وقوعه وتنفيذه ، لأن العتق لا يقع موقوفا ، ولا يقبل التعليق ، فيكون باطلا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 4 ) . وأجيب بوقوعه مراعى ، والإجازة كاشفة ، فإن أجاز بنينا وقوع العتق من حينه ، وإن لم يجز عرفنا بطلان العتق من رأس . قال طاب ثراه : المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن سواء كان الراهن حيا أو ميتا ، وفي الميت رواية أخرى . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه عبد الله بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم فمات ، ولا يحيط ماله بما عليه من الديون ؟ قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون
هامش
( 1 ) النهاية : باب الرهون وأحكامها ، ص 433 س 14 قال : وكذلك إن أعتق المملوك إلى أن قال : فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن كان ذلك جائزا ماضيا . ( 2 ) الشرائع : كتاب الرهن ، السادس في اللواحق ، قال : وفي صحة العتق مع الإجازة تردد ، والوجه الجواز . ( 3 ) التحرير : كتاب الرهن ، الفصل السادس في الأحكام ( ز ) قال : ليس للراهن عتق الرهن فإن فعل كان موقوفا على إجازة المرتهن . ( 4 ) المبسوط : كتاب الرهن ج 2 ص 200 س 4 قال : وإذا رهنه شيئا ثم تصرف فيه الراهن إلى أن قال : أو أعتقه أو أصدقه لم يصح جميع ذلك ولا يكون ذلك فسخا للرهن الخ .