بموت الموكل دون الرهانة .
ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن والمرتهن أحق من
غيره باستيفاء دينه من الرهن ، سواء كان الرهن حيا أو ميتا ، وفي
الميت رواية أخرى .
شرح
الشيخ في النهاية ( 1 ) واختاره المصنف في الشرائع ( 2 ) والعلامة في التحرير ( 3 ) .
ووجه البطلان عدم تأثير الإجازة في نفوذ العتق ، لأن هذا العتق لا يجوز الحكم
بوقوعه منجزا من حين الاعتقاق ، لتعلق حق المرتهن به ، والإجازة اللاحقة ليست
صيغة موجبة للعتق ، ولا شرطا في وقوعه وتنفيذه ، لأن العتق لا يقع موقوفا ، ولا يقبل
التعليق ، فيكون باطلا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 4 ) .
وأجيب بوقوعه مراعى ، والإجازة كاشفة ، فإن أجاز بنينا وقوع العتق من
حينه ، وإن لم يجز عرفنا بطلان العتق من رأس .
قال طاب ثراه : المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن سواء كان الراهن حيا أو
ميتا ، وفي الميت رواية أخرى .
أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه عبد الله بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم
فمات ، ولا يحيط ماله بما عليه من الديون ؟ قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون
هامش
( 1 ) النهاية : باب الرهون وأحكامها ، ص 433 س 14 قال : وكذلك إن أعتق المملوك إلى أن قال :
فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن كان ذلك جائزا ماضيا .
( 2 ) الشرائع : كتاب الرهن ، السادس في اللواحق ، قال : وفي صحة العتق مع الإجازة تردد ، والوجه
الجواز .
( 3 ) التحرير : كتاب الرهن ، الفصل السادس في الأحكام ( ز ) قال : ليس للراهن عتق الرهن فإن
فعل كان موقوفا على إجازة المرتهن .
( 4 ) المبسوط : كتاب الرهن ج 2 ص 200 س 4 قال : وإذا رهنه شيئا ثم تصرف فيه الراهن إلى أن
قال : أو أعتقه أو أصدقه لم يصح جميع ذلك ولا يكون ذلك فسخا للرهن الخ .