تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
ويحتمل ضعيفا بطلان الرهن في صورة الإذن ، لأن الغرض من الرهن الوثيقة ، ولا وثيقة مع تسليط المالك على الوطء وغيره من التصرفات الموجبة للنقض فيكون كالإذن في البيع ، لكن الأول أولى ، وجزم العلامة في القواعد ببقاء الوثيقة ( 1 ) . وفي قول المصنف هنا " لأنه تعريض للبطلان " إيماء إلى تحريم بيعها وخروجها عن الرهن . وفي قولنا : " صارت أم ولد ولا يبطل الرهن " فائدة ، وتقريرها أن نقول : هذا الكلام يتضمن حكمين : ( أ ) عدم بطلان الرهن ، ووجهه سبق حق المرتهن على حق الاستيلاد فعلى هذا لو تعذر استيفاء الدين بإفلاس الراهن أو شبهه ، باعها المرتهن واستوفى حقه إن كان مستغرقا ، وإن لم يستغرق باع منها بقدر حقه وكان الباقي رقا لمالكها ، فإذا مات انعتقت أجمع وسعت فيما بيع منها . ويحتمل قويا تقويمها على ولدها إن كان له باقي نصيب . ويحتمل مطلقا ويلزمه فكها من ماله ، وإن كان فقيرا قيل : يسعى . ( ب ) إنها أم ولد بالنسبة إلى الراهن ، فيجب عليه أن يفكها من الرهن كيلا يباع مهما أمكنه ويمنع من التصرف فيها يبيع أو هبة أو رهن آخر عند المرتهن أو غيره . ولو ماطل حتى باعها المرتهن وكان موسرا وجب عليه أن يفكها بعد ذلك من المشتري ولو بأضعاف ثمنها ، ولو بيعت لإعساره ثم أيسر لم يجب عليه الفك ، فلو فكها فالأقرب صيرورتها أم ولد . تنبيه وإذ قد عرفت منع الراهن من التصرف ، فاعلم أنه إنما يمنع من تصرف يخرجه
هامش
( 1 ) القواعد : كتاب الدين ، الفصل الثالث في العاقد ، ص 160 س 17 قال : ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن .