شرح
ويحتمل ضعيفا بطلان الرهن في صورة الإذن ، لأن الغرض من الرهن الوثيقة ،
ولا وثيقة مع تسليط المالك على الوطء وغيره من التصرفات الموجبة للنقض فيكون
كالإذن في البيع ، لكن الأول أولى ، وجزم العلامة في القواعد ببقاء الوثيقة ( 1 ) .
وفي قول المصنف هنا " لأنه تعريض للبطلان " إيماء إلى تحريم بيعها وخروجها
عن الرهن .
وفي قولنا : " صارت أم ولد ولا يبطل الرهن " فائدة ، وتقريرها أن نقول : هذا
الكلام يتضمن حكمين :
( أ ) عدم بطلان الرهن ، ووجهه سبق حق المرتهن على حق الاستيلاد فعلى هذا
لو تعذر استيفاء الدين بإفلاس الراهن أو شبهه ، باعها المرتهن واستوفى حقه إن كان
مستغرقا ، وإن لم يستغرق باع منها بقدر حقه وكان الباقي رقا لمالكها ، فإذا مات
انعتقت أجمع وسعت فيما بيع منها . ويحتمل قويا تقويمها على ولدها إن كان له باقي
نصيب . ويحتمل مطلقا ويلزمه فكها من ماله ، وإن كان فقيرا قيل : يسعى .
( ب ) إنها أم ولد بالنسبة إلى الراهن ، فيجب عليه أن يفكها من الرهن كيلا
يباع مهما أمكنه ويمنع من التصرف فيها يبيع أو هبة أو رهن آخر عند المرتهن أو غيره .
ولو ماطل حتى باعها المرتهن وكان موسرا وجب عليه أن يفكها بعد ذلك من
المشتري ولو بأضعاف ثمنها ، ولو بيعت لإعساره ثم أيسر لم يجب عليه الفك ، فلو
فكها فالأقرب صيرورتها أم ولد .
تنبيه
وإذ قد عرفت منع الراهن من التصرف ، فاعلم أنه إنما يمنع من تصرف يخرجه
هامش
( 1 ) القواعد : كتاب الدين ، الفصل الثالث في العاقد ، ص 160 س 17 قال : ولو أحبلها الراهن لم
يبطل الرهن .