تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه ، ويصح بيعه منفردا كان أو مشاعا . ولو رهن ما لا يملك وقف على إجازة المالك ، ولو كان يملك بعضه مضى في ملكه . وهو لازم من جهة الراهن ، ولو شرطه مبيعا عند الأجل ، لم يصح . ولا يدخل حمل الدابة ، ولا ثمرة النخيل والشجر في الدهن ، نعم لو تجدد بعد الارتهان دخل . وفائدة الرهن للراهن . ولو رهن رهنين بدينين ثم أدى عن أحدهما لم يجز إمساكه بالآخر . ولو كان دينان وبأحدهما رهن لم يجز إمساكه بهما ، ولم يدخل زرع الأرض في الرهن سابقا كان أو متجددا . الثاني : في الحق : ويشترط ثبوته في الذمة مالا كان أو منفعة . ولو رهن على مال ثم استدان آخر فجعله عليهما صح . الثالث : في الراهن ، ويشترط فيه كمال العقل وجواز التصرف ، وللولي أن يرهن لمصلحة المولى عليه .
وليس للراهن التصرف في الرهن بإجارة ، ولا سكنى ، ولا وطء ، لأنه تعريض للإبطال ، وفيه رواية بالجواز مهجورة
شرح
الآية سيقت لبيان الإرشاد إلى حفظ المال ، وذلك إنما يتم بالإقباض كما لا يتم إلا بالارتهان ، فالاحتياط يقتضي القبض ، كما أنه يقتضي الرهن ، ولما كان الرهن ليس شرطا في صحة الدين . فكذا القبض ليس شرطا في صحة الرهن ، والرواية ضعيفة السند ، مع اشتمالها على إضمار لا بد منه فليضمر الاحتياط . قال طاب ثراه : وليس للراهن التصرف في الرهن بإجارة ، ولا سكنى ، ولا وطء ، لأنه تعريض للإبطال وفيه رواية بالجواز مهجورة .
المهذب البارع — صفحة 494 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي