والقبول .
وهل يشترط الإقباض ؟ الأظهر : نعم .
شرح
الرهن محلوب ، ومركوب ( 1 ) وعن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : أن النبي
صلى الله عليه وآله رهن درعه عند أبي السحمة اليهودي على شعير أخذه لأهله ( 2 ) .
وقيل : سبب عدوله عن القرض من أصحابه إلى يهودي ؟ لئلا يلزمه منه
بالإبراء ، فإنه لم يأمن أن أستقرض من بعضهم أن يبرئه من ذلك .
و " تغلق الرهن " بالتاء المفتوحة والغين المعجمة ، يقال : غلق الرهن غلقا ، أي
استحقه المرتهن ، وذلك إذا لم يفك في الوقت المشروط قاله صاحب الصحاح ( 3 ) ،
والأصل فيه : أن في الجاهلية كان الرجل يرهن عند الرجل الشئ على دينه إلى
أمد ، فإذا لم يأت صاحب الرهن بالحق كان الرهن لصاحب الدين وجاء الإسلام
بتحريم ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يغلق الرهن ، الرهن من صاحبه ،
الحديث .
ومعنى قوله عليه السلام " له غنمه " أي فائدته ونماؤه " وعليه غرمه " أي تلفه
ونقصانه ومؤنته ، وذلك لأنه ملكه ، وهو من توابع الملك ولم ينتقل منه إلى المرتهن .
وأما الإجماع فمن ساير المسلمين على جواز الرهن .
قال طاب ثراه : هل يشترط الإقباض ؟ الأشهر نعم .
أقول : قال الشيخ في النهاية : باشتراط القبض في لزوم الرهن ( 4 ) وبه قال
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الرهن ص 234 الحديث 2 وتمام الحديث " وعلى الذي يحلب ويركب
النفقة " ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الرهن ص 234 الحديث 3 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) الصحاح : ج 4 وفيه " غلق الرهن غلقا ، أي استحقه المرتهن وذلك إذا لم تفتكك في الوقت
المشروط " .
( 4 ) النهاية : باب الرهون وأحكامها ص 431 س 3 قال : ولا يدخل الشئ في أن يكون رهنا إلا بعد قبض
المرتهن له .