شرح
قصاصا ، ولا يتعين بغير ذلك . وقد يكون من أحد النقدين ، وقد يكون متاعا غيرهما ،
ربويا وغير ربوي .
فإن كان من أحد النقدين وبيع بمثله ، أو بالنقد الآخر اشترط التقابض في
المجلس مع التساوي في القدر إن اتحد الجنس ، وليس موضوع المسألة . وإن كان
من غيرهما وكان الثمن والمثمن ربوبين اشترط تساويهما ، وليس موضوع المسألة أيضا .
فبقي أن يكون من غيرهما كثوب أو شاة ، فإذا كان يساوي عشرة فباعه بدرهم ، أو
قدرا من النقد كعشرة دراهم فباعها بعوض يساوي درهما ، فهذا موضوع المسألة فهل
يجب على البايع أن يدفع إلى المشتري مجموع الدين ، لأنه الذي وقع عليه عقد
الابتياع ، وهو صحيح شرعي فيترتب أثره عليه ؟ أم لا يجب أن تدفع إلا بقدر
ما يساوي ما نقد المشتري من الثمن ؟ فيه قولان : أحدهما قول الشيخ في النهاية : لم يلزم
المدين أكثر مما وزن المشتري ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) . والآخر قول ابن إدريس ( 3 )
واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) وعليه المتأخرون وهو وجوب دفع مجموع الدين إلى
المشتري ، لوقوع عقده عليه وانتقاله إليه فلا يتوقف على إذن البائع .
واعلم أن كلام الشيخ قد تضمن حكمين :
هامش
( 1 ) النهاية : باب بيع الديون والأرزاق ، ص 311 س 3 قال : ومن باع الدين بأقل مما له على المدين ،
لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشتري من المال .
( 2 ) المختلف : كتاب الديون ، ص 133 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ : وتبعه ابن البراج على
ذلك ثم بعد نقل قول ابن إدريس واعتراضه الشديد عليه والذب عن الشيخ بما لا مزيد عليه ، اختار قول
الشيخ بقوله : وهل منع أحد من المسلمين الخ .
( 3 ) السرائر : كتاب الديون ، ص 164 س 22 قال : قال محمد بن إدريس : إن كان البيع للدين
صحيحا ماضيا لزم المدين أن يؤدي جميع الدين إلى المشتري ، وإن كان قد اشتراه بأقل قليل الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) المختلف : كتاب الديون ، ص 133 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ : وتبعه ابن البراج على
ذلك ثم بعد نقل قول ابن إدريس واعتراضه الشديد عليه والذب عن الشيخ بما لا مزيد عليه ، اختار قول
الشيخ بقوله : وهل منع أحد من المسلمين الخ .