( القسم الثاني ) في القرض .
وفيه أجر ينشأ من معونة المحتاج تطوعا . ويجب الاقتصار على
العوض ، ولو شرط النفع ولو زيادة في الصفة حرم ، نعم لو تبرع المقترض
بزيادة في العين أو الصفة لم يحرم . ويقترض الذهب والفضة وزنا ،
والحبوب كالحنطة والشعير كيلا ووزنا ، والخبز وزنا وعددا .
ويملك الشئ المقترض بالقبض ، ولا يلزم اشتراط الأجل فيه ،
ولا يتأجل الدين الحال مهرا كان أو غيره .
فلو غاب صاحب الدين
غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه وعزله عند وفاته موصيا به . ولو لم
يعرفه اجتهد في طلبه ، ومع اليأس قيل : يتصدق به عنه .
شرح
فيستسعي العبد في الدين ( 1 ) ولأن السيد غر الناس بالإذن له في التجارة .
واحتج الآخرون بأن السعي مملوك للسيد ، فلا يجوز صرفه فيما لم يأذن فيه ،
لضرره به ، وقال عليه السلام : لا ضرر ولا ضرار ( 2 ) ولأن المدين فرط بحقه . وفصل
العلامة فقال : إن كان استدان لمصلحة التجارة وضرورياتها ، لزم ، وإن لم يكن
لمصلحتها لم يلزمه شئ ، وتبع به بعد العتق .
قال طاب ثراه : ومع اليأس قيل : يتصدق به عنه .
أقول : قال الشيخ في النهاية : يجتهد المديون في طلب الوارث ، فإن لم يظفر به
تصدق به ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) وقال ابن إدريس : يدفعه إلى الحاكم إذا لم يعلم له
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ( 81 ) باب الديون وأحكامها ص 200 الحديث 7 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 220 الحديث 93 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) النهاية : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت ص 307 س 14 قال : فإن لم يعرف له وارثا
اجتهد في طلبه ، فإن لم يظفر به تصدق به عنه .
( 4 ) المختلف : كتاب الديون ص 133 س 29 قال بعد نقل قول الشيخ : وتبعه ابن البراج .