ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض . ولو باع الذمي ما لا يملكه
المسلم وقبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه .
ولو أسلم الذمي قبل
بيعه ، قيل : يتولاه غيره ، وهو ضعيف .
شرح
وارثا ، فإن قطع عليه أنه لا وارث له كان لإمام المسلمين ، لأنه يستحق ميراث من
لا وارث له ( 1 ) وقال العلامة : إن لم يعلم انتفاء الوارث وجب حفظه ، لأنه مال
معصوم ، فيجب حفظه على مالكه كغيره من الأموال ، فإن آيس من وجوده والظفر
به أمكن أن يتصدق به وينوي القضاء عند الظفر بالوارث ، لئلا يتعطل المال ، إذ
لا يجوز التصرف فيه ، ولا يمكن إيصاله إلى مستحقه ( 2 ) .
وفي قوله " لا يجوز التصرف فيه " نظر ، لعدم تعيين الدين إلا بقبض المستحق
له ، بل لو قال : لاحتياجه إلى تفريغ ذمته - وهو غير متمكن من إيصاله إلى مستحقه ،
فشرع له التصدق به كاللقطة - كان أحسن .
قال طاب ثراه : ولو أسلم الذمي قبل بيعه ، قيل : يتولاه غيره ، وهو ضعيف .
أقول : القائل بذلك الشيخ في النهاية ( 3 ) ومنع منه القاضي ( 4 ) وابن إدريس ( 5 )
واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت ، ص 163 س 15 قال : فإن لم يجده يدفعه إلى
الحاكم ، فإن قطع على أنه لا وارث له كان لإمام المسلمين .
( 2 ) المختلف : كتاب الديون ص 133 س 30 قال : والمعتمد أن نقول : إن لم يعلم انتفاء الوارث
وجب حفظه الخ .
( 3 ) النهاية : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت ص 307 س 21 قال : ومن شاهد مدينا له
قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من خمر وخنزير وغير ذلك الخ .
( 4 ) لم أظفر عليه .
( 5 ) السرائر : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت ، ص 165 س 3 قال : ومن شاهد مدينا قد
باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من خمر أو لحم خنزير وغير ذلك وأخذ ثمنه الخ .
( 6 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 7 ) المختلف : كتاب الديون ، ص 135 س 18 قال بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس : وهذا
لا طائل تحته فإن قصد الشيخ أهل الذمة الخ .