ولو كان لا ثنين ديون فاقتسماها ، فما حصل لهما ، وما توى ( 1 ) منهما .
ولو بيع الدين بأقل منه لم يلزم الغريم أن يدفع إليه أكثر مما دفع ،
على تردد .
شرح
احتج الشيخ بما رواه يونس ، إلى قوله : قال : وإذا أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم
مات وهي في ملكه وعليه دين ، قال : يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خنازيره وخمره ،
فيقضي دينه ، وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه ( 2 ) .
احتج الآخرون بأن المسلم لا يملك ذلك ، ولا يجوز له بيعه مباشرة ، فلا يجوز
تسبيبا .
وأجابوا عن الرواية بأنها مقطوعة أولا ، وبقبول الاحتمال ثانيا إذ من الجائز أن
يكون الورثة كفارا فلهم بيع الخمر وقضاء دين الميت منه ، ولهذا حرم عليه بيعه
وإمساكه في حياته .
قال طاب ثراه : ولو بيع الدين بأقل منه ، لم يلزم الغريم أن يدفع أكثر مما دفع ،
على تردد .
أقول : هذه المسألة من المعارك التي قد تشبه على المحصلين . وتوضيحها يستدعي
بيان تصورها قبل البحث منها بتوطئة مقدمة .
فنقول : الدين أمر كلي في الذمة غير مشخص ، وإنما تشخيصه بتعيين المديون مع
قبض المستحق له ، أو الحاكم مع امتناعه ، أو صاحب الدين مع إلطاط ( 3 ) المديون ،
هامش
( 1 ) والتوى - مقصور ويمد - هلاك المال ، يقال : توي المال بالكسر توى وتواء هلك ( مجمع البحرين
لغة توا ) .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 9 ) باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة ، ص 138 قطعة من حديث 83 .
( 3 ) لط لطأ ، الباب أغلقه ، والشئ ستره ، والستر أرخاه ( المنجد لغة لط ) والمراد إنكار المديون أو
مماطلته .