تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولا يضمن الدلال ما يتلف في يده ما لم يفرط ، ولو اختلفا في التفريط ولا بينة ، فالقول قول الدلال مع يمينه ، وكذا لو اختلفا في القيمة .
شرح
نصب نفسه للشراء كانت أجرة ما يشتريه على المبتاع ، وكل منهما يسمى دلالا . وإن كان ممن يبيع للناس ويشتري وهو السمسار فله أجرة ما يبيعه على الآخر بالبيع ، وأجرة ما يشتريه على الآمر بالشراء . " ولا يجمع بينهما لواحد " أي لا يجمع لواحد بين الأجرتين بأخذهما من البائع والمشتري عن سلعة واحدة ، بل يأخذ ممن يكون وكيلا له وعاقدا عنه . وفي بعض المصنفات الفقهية " ولا يجمع بينهما الواحد " وفي بعضها " ولا يتولاهما الواحد " أي لا يتولي الواحد دلالتي البيع والشراء في سلعة واحدة . وذلك مبني على مقدمات : ( أ ) لا يجوز أخذ أجرتين على سلعة واحدة ، لأنه في الشراء مأمور بالسعي للمشتري وفي البيع للبائع ، ولو سبق أحدهما باستيجاره صار العمل واجبا عليه ، فلا يستحق عليه أجرا من الأجر . ( ب ) لا يجوز أن يكون الواحد موجبا قابلا . ( ج ) إن الوكيل يجب عليه مراعاة الأصلح لموكله ولا يكفي المصلحة فيجتهد في الزيادة للبائع وفي التسامح للمشتري ، وذلك تناقض . ( د ) إن الوكيل لا يجوز أن يشتري من نفسه ، وكذا لا يجوز أن يبتاع من نفسه لمن وكله في الشراء إلا مع الإعلام . " وقيل : ليس المراد العقد ، بل الدلالة ، لأن مجرد العقد لا يستأجر عليه غالبا وليس له أجرة في العادة . ولو جعل له جعلا على الطرفين استحق على كل واحد منهما ما جعل له ، وكذا لو استأجره على إيقاع العقد مع إعلامهما ، فإنه يستحق الأجرة عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في النسخة المصححة لكن موجود في نسخة ( ب ) .