ولا يضمن الدلال ما يتلف في يده ما لم يفرط ، ولو اختلفا في التفريط
ولا بينة ، فالقول قول الدلال مع يمينه ، وكذا لو اختلفا في القيمة .
شرح
نصب نفسه للشراء كانت أجرة ما يشتريه على المبتاع ، وكل منهما يسمى دلالا .
وإن كان ممن يبيع للناس ويشتري وهو السمسار فله أجرة ما يبيعه على الآخر
بالبيع ، وأجرة ما يشتريه على الآمر بالشراء . " ولا يجمع بينهما لواحد " أي لا يجمع
لواحد بين الأجرتين بأخذهما من البائع والمشتري عن سلعة واحدة ، بل يأخذ ممن
يكون وكيلا له وعاقدا عنه .
وفي بعض المصنفات الفقهية " ولا يجمع بينهما الواحد " وفي بعضها " ولا يتولاهما
الواحد " أي لا يتولي الواحد دلالتي البيع والشراء في سلعة واحدة .
وذلك مبني على مقدمات :
( أ ) لا يجوز أخذ أجرتين على سلعة واحدة ، لأنه في الشراء مأمور بالسعي
للمشتري وفي البيع للبائع ، ولو سبق أحدهما باستيجاره صار العمل واجبا عليه ،
فلا يستحق عليه أجرا من الأجر .
( ب ) لا يجوز أن يكون الواحد موجبا قابلا .
( ج ) إن الوكيل يجب عليه مراعاة الأصلح لموكله ولا يكفي المصلحة فيجتهد في
الزيادة للبائع وفي التسامح للمشتري ، وذلك تناقض .
( د ) إن الوكيل لا يجوز أن يشتري من نفسه ، وكذا لا يجوز أن يبتاع من نفسه لمن
وكله في الشراء إلا مع الإعلام .
" وقيل : ليس المراد العقد ، بل الدلالة ، لأن مجرد العقد لا يستأجر عليه غالبا
وليس له أجرة في العادة . ولو جعل له جعلا على الطرفين استحق على كل واحد
منهما ما جعل له ، وكذا لو استأجره على إيقاع العقد مع إعلامهما ، فإنه يستحق الأجرة عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في النسخة المصححة لكن موجود في نسخة ( ب ) .