ولو كان مأذونا في التجارة ، فاستدان لم يلزم المولى ، وهل يسعى
العبد فيه ؟ قيل : نعم ، وقيل : يتبع به إذا أعتق ، وهو الأشبه .
شرح
للعبد لمصالحه . فإن قيل : الدين المأذون فيه إذا صرفه العبد إلى مصالحه كان لازما
للمولى ، قلنا : نمنع أن مجموع مصالح العبد لازمة للمولى ، وإنما يلزمه المعروف من
النفقة ، والاستدانة لذلك القدر منها ليس موضع النزاع على ما بيناه ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولو كان مأذونا في التجارة ، فاستدان لم يلزم المولى ، وهل يسعى
العبد فيه ؟ قيل : نعم ، وقيل : يتبع به إذا أعتق ، وهو الأشبه .
أقول : إذا أذن السيد لعبده في التجارة دون الاستدانة ، فاستدان ، قال في النهاية
يستسعى به معجلا ( 2 ) وقال في المبسوط : إنما يسعى به بعد العتق ( 3 ) وبه قال
التقي ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) .
واحتج الشيخ على الأول بصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : قلت
له : الرجل يأذن لمملوكه في التجارة ، فيصير عليه دين ، قال : إن كان أذن له أن
يستدين فالدين على مولاه ، وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ،
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الديون ص 136 س 23 قال : وقول ابن إدريس : إذا أذن للعبد في الاستدانة
إلى أن قال : خطأ فاحش ، فإن التقدير أن الدين للعبد لا للمولى الخ .
( 2 ) هكذا في النسخ المخطوطة التي عندي وليس في المختلف ولا في النهاية كلمة " معجلا " لاحظ
النهاية : كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ص 311 س 9 قال : وإن كان مأذونا في التجارة ولم
يكن مأذونا في الاستدانة الخ .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ، فصل في العبد ، ص 164 س 16 قال : وإن لم يكن أذن له في الاستدانة كان
ذلك في ذمة العبد الخ .
( 4 ) المهذب : ج 2 باب العتق وأحكامه ص 361 س 20 قال : وإذا مات العبد وعليه دين نظر فإن كان
سيدة أذن في الخ .
( 5 ) السرائر : كتاب الديون ، باب الملوك يقع عليه الدين ص 168 س 23 قال : إن العبد المأذون
له في التجارة لا يستسعي في قضاء الدين ، بل يتبع به إذا لحقه العتاق .
( 6 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .