تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
( النظر الثالث ) في لواحقه وهي قسمان : الأول : في دين المملوك ، وليس له ذلك إلا مع الإذن ، ولو بادر لزم ذمته يتبع به إذا أعتق ولا يلزم المولى . ولو أذن له المولى لزمه دون المملوك إن استبقاه أو باعه .
ولو أعتقه فروايتان : أحدهما يسعى في الدين ، والأخرى لا يسقط عن ذمة المولى وهي الأشهر . ولو مات المولى كان الدين في تركته ، ولو كان له غرماء كان غريم المملوك كأحدهم .
شرح
لم يصح قولا واحدا فاعلم ذلك . الثانية : لا يجوز استناد السلف إلى معين ، كأن يشترط ثوبا من غزل امرأة معينة ، أو غلة من قراح معين ، أو صوفا من نعجات معينة ، لأن السلم ابتياع مضمون ، فهو أمر كلي في الذمة . غير مشخص إلا بقبض المشتري ، فتشخيصه بأحد الأقسام المذكورة خروج عن حقيقته ، نعم لو أسند إلى معين قابل للإشاعة ، ولا يفضي التعيين فيه إلى عسر التسليم عادة ، جاز ، كما لو سلف على مائة رطل من تمر البصرة ، فإن ذلك يجري مجرى الصفات المشترطة في السلف كالحدادة والضرابة . قال طاب ثراه : ولو أعتقه فروايتان : أحدهما يسعى في الدين ، والأخرى لا يسقط عن ذمة المولى وهي الأشهر . أقول : إذا استدان العبد بإذن سيده ، فأقسامه ثلاثة : ( أ ) أن يستدين للسيد . ( ب ) أن يستدين لنفسه في قدر النفقة الواجبة على السيد . ( ج ) أن يستدين لما سوى ذلك من مصالحه ، أي مصالح العبد . ولا شك في لزوم الدين للسيد في الأولين ، وإنما النزاع في الثالث ، وهو موضوع المسألة ، فإن بيع العبد ، أو مات لزم السيد قولا واحدا ، وإن أعتقه فهل يلزم العبد
المهذب البارع — صفحة 479 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي