تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
إدريس : لا يصح ( 1 ) . واختاره المصنف ( 2 ) لوجهين : ( أ ) أن السلم في المشاهدة لا يجوز ، لأنه بيع مضمون ومن شرط صحته الأجل . ( ب ) إن بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز . وقال الشيخ : بالصحة ( 3 ) واختاره العلامة ( 4 ) وأجاب عن الوجهين : أما عن الأول : فلأنه يجوز السلف حالا ، اعتبارا بقصد المتعاقدين ، إذا كان من قصدهما الحلول ، كقوله أسلمت إليك ، أو أسلمتك ، أو أسلفتك هذا الدينار في هذا الكتاب ، فيكون قد تجوز باستعمال لفظ أسلمت مكان بعت ، ولأن السلم قسم من أقسام البيع وكما يجوز استعمال بعت في السلم فليجز استعمال أسلمت في البيع ، لعدم الفارق ، وهو اختيار المصنف في شرائعه ( 5 ) . وأما عن الثاني ، فللمنع من منع بيع الصوف على الظهور ، بل هو جائز ، فالمصنف إنما وافق ابن إدريس في المنع من السلف مع هذا الشرط لموافقته له في الوجه الثاني ، لا الأول . واعلم أن موضوع المسألة أن يكون شرط الأصواف أن يجز حالا ، فلو عينها وشرط تأجيل الجز إلى أمد السلف ، أو شرط أصواف نعجات في الذمة غير مشاهدة ،
هامش
( 1 ) السرائر : باب السلف ص 231 س 15 قال بعد نقل قول الشيخ : محمد بن إدريس : إن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعينة فلا يجوز السلف في المعين على ما مضى شرحنا له ، وبيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز الخ ( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 3 ) النهاية : باب السلف ص 399 س 9 قال : فإن أسلف في الغنم وشرطه معه أصواف نعجات إلى أن قال : لم يكن به بأس ( 4 ) المختلف : في السلف ص 188 س 19 قال بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس : والحق ما قاله الشيخ الخ . ( 5 ) الشرائع : في السلف ، قال : وهل ينعقد البيع بلفظ السلم إلى أن قال : الأشبه نعم .