شرح
إدريس : لا يصح ( 1 ) . واختاره المصنف ( 2 ) لوجهين :
( أ ) أن السلم في المشاهدة لا يجوز ، لأنه بيع مضمون ومن شرط صحته الأجل .
( ب ) إن بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز .
وقال الشيخ : بالصحة ( 3 ) واختاره العلامة ( 4 ) وأجاب عن الوجهين :
أما عن الأول : فلأنه يجوز السلف حالا ، اعتبارا بقصد المتعاقدين ، إذا كان من
قصدهما الحلول ، كقوله أسلمت إليك ، أو أسلمتك ، أو أسلفتك هذا الدينار في هذا
الكتاب ، فيكون قد تجوز باستعمال لفظ أسلمت مكان بعت ، ولأن السلم قسم من
أقسام البيع وكما يجوز استعمال بعت في السلم فليجز استعمال أسلمت في البيع ،
لعدم الفارق ، وهو اختيار المصنف في شرائعه ( 5 ) .
وأما عن الثاني ، فللمنع من منع بيع الصوف على الظهور ، بل هو جائز ،
فالمصنف إنما وافق ابن إدريس في المنع من السلف مع هذا الشرط لموافقته له في
الوجه الثاني ، لا الأول .
واعلم أن موضوع المسألة أن يكون شرط الأصواف أن يجز حالا ، فلو عينها
وشرط تأجيل الجز إلى أمد السلف ، أو شرط أصواف نعجات في الذمة غير مشاهدة ،
هامش
( 1 ) السرائر : باب السلف ص 231 س 15 قال بعد نقل قول الشيخ : محمد بن إدريس : إن جعل
في جملة السلف أصواف النعجات المعينة فلا يجوز السلف في المعين على ما مضى شرحنا له ، وبيع الصوف
على ظهر الغنم لا يجوز الخ
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) النهاية : باب السلف ص 399 س 9 قال : فإن أسلف في الغنم وشرطه معه أصواف نعجات إلى
أن قال : لم يكن به بأس
( 4 ) المختلف : في السلف ص 188 س 19 قال بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس : والحق ما قاله
الشيخ الخ .
( 5 ) الشرائع : في السلف ، قال : وهل ينعقد البيع بلفظ السلم إلى أن قال : الأشبه نعم .