باعه بمضمون حال ،
ولو شرط تأجيل الثمن قيل : يحرم ، لأنه بيع دين
بدين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه ، أما لو باع دينا في ذمة زيد بدين
المشتري في ذمة عمرو فلا يجوز ، لأنه بيع دين بدين .
شرح
فرع
لو قلنا بالصحة وطرء الفسخ ، قضى بالصلح .
قال طاب ثراه : ولو شرط تأجيل الثمن قيل : يحرم ، لأنه بيع دين بدين ، وقيل :
يكره وهو الأشبه .
أقول : هنا مسألتان :
( أ ) الدين المؤجل . منع ابن إدريس من بيعه مطلقا وادعى عليه الإجماع ( 1 )
وأجاز العلامة بيعه على من هو عليه ، فيباع بالحال لا بالمؤجل ( 2 ) .
( ب ) الدين الحال ، يجوز بيعه بمال حاضر مطلقا ، وكذا بيعه بمضمون حال ولو
كان مؤجلا قال العلامة في كتبه : لا يجوز ( 3 ) وهو مذهب ابن إدريس ( 4 ) وقال
المصنف : بالجواز على كراهية ( 5 ) وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) واتفق الفريقان
هامش
( 1 ) السرائر : في السلف ص 231 س 1 قال : ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله على غيره في أجل لم يكن
قد حضر وقته ، إنما يجوز بيعه إذا حل الأجل ، فإذا حضر الأجل جاز له أن يبيع على الذي عليه بزيادة من الثمن الخ .
( 2 ) المختلف : في السلف ، ص 186 س 38 قال : فإن باعه البائع ما باعه إياه ، جاز ، سواء باعه
بزيادة عن الثمن أو النقصان الخ .
( 3 ) التذكرة : ج 1 ، في أحكام السلم ص 555 س 35 قال : مسألة ، لا يجوز بيع السلف قبل حلوله
ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره الخ .
( 4 ) تقدم نقله .
( 5 ) الشرائع ، في السلف ، المقصد الثالث في أحكامه ، الثامنة : قال : يجوز بيع الدين على من هو عليه
إلى أن قال : فإن باعه بمضمون حال صح أيضا وإن اشترط تأجيله قيل : يبطل وقيل : يكره وهو الأشبه .
( 6 ) النهاية : باب السلف ص 298 س 8 قال : ولا يجوز أن يبيع الإنسان إلى أن قال : ويكره ذلك فيما
يدخله الكيل والوزن الخ .