تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
باعه بمضمون حال ،
ولو شرط تأجيل الثمن قيل : يحرم ، لأنه بيع دين بدين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه ، أما لو باع دينا في ذمة زيد بدين المشتري في ذمة عمرو فلا يجوز ، لأنه بيع دين بدين .
شرح
فرع لو قلنا بالصحة وطرء الفسخ ، قضى بالصلح . قال طاب ثراه : ولو شرط تأجيل الثمن قيل : يحرم ، لأنه بيع دين بدين ، وقيل : يكره وهو الأشبه . أقول : هنا مسألتان : ( أ ) الدين المؤجل . منع ابن إدريس من بيعه مطلقا وادعى عليه الإجماع ( 1 ) وأجاز العلامة بيعه على من هو عليه ، فيباع بالحال لا بالمؤجل ( 2 ) . ( ب ) الدين الحال ، يجوز بيعه بمال حاضر مطلقا ، وكذا بيعه بمضمون حال ولو كان مؤجلا قال العلامة في كتبه : لا يجوز ( 3 ) وهو مذهب ابن إدريس ( 4 ) وقال المصنف : بالجواز على كراهية ( 5 ) وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) واتفق الفريقان
هامش
( 1 ) السرائر : في السلف ص 231 س 1 قال : ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله على غيره في أجل لم يكن قد حضر وقته ، إنما يجوز بيعه إذا حل الأجل ، فإذا حضر الأجل جاز له أن يبيع على الذي عليه بزيادة من الثمن الخ . ( 2 ) المختلف : في السلف ، ص 186 س 38 قال : فإن باعه البائع ما باعه إياه ، جاز ، سواء باعه بزيادة عن الثمن أو النقصان الخ . ( 3 ) التذكرة : ج 1 ، في أحكام السلم ص 555 س 35 قال : مسألة ، لا يجوز بيع السلف قبل حلوله ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره الخ . ( 4 ) تقدم نقله . ( 5 ) الشرائع ، في السلف ، المقصد الثالث في أحكامه ، الثامنة : قال : يجوز بيع الدين على من هو عليه إلى أن قال : فإن باعه بمضمون حال صح أيضا وإن اشترط تأجيله قيل : يبطل وقيل : يكره وهو الأشبه . ( 6 ) النهاية : باب السلف ص 298 س 8 قال : ولا يجوز أن يبيع الإنسان إلى أن قال : ويكره ذلك فيما يدخله الكيل والوزن الخ .
المهذب البارع — صفحة 476 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي