شرح
الأولى : إذا اشترى كل من المأذونين صاحبه وعلم سبق أحدهما كان العقد له
وبطل المتأخر لبطلان تصرفه بخروجه عن ملك بائعه .
وإن اقترن العقدان في حالة واحدة ، قيل فيه قولان :
( أحدهما ) البطلان قاله ابن إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) لتدافعهما ، وقال
الشيخ في النهاية ( 3 ) يقرع بينهما وتبعه القاضي ( 4 ) وقال العلامة : إن اشترى كل
منهما لنفسه ، وقلنا : العبد يملك بطلا ، وإن قلنا لا يملك ، أو كل واحد منهما اشترى
لمولاه ، فإن كانا وكيلان ، صح العقدان ، وإن كانا مأذونين ، فالأقرب إيقاف
العقدين على الإجازة ، فإن أجاز الموليان صح العقدان وانتقل كل منهما إلى المولى
الآخر ، لأن كل واحد منهما قد بطل إذنه ببيع مولاه له ، فإذا اشترى الآخر لمولاه
كان كالفضولي ، وإن فسخ الموليان بطلا ( 5 ) .
الثانية : اشتبه الحال في معرفة السابق ، وفيه قولان :
( أحدهما ) مسح الطريق والحكم للأقرب على تقدير تساويهما في القوة ، ومع
تساوي الطريقين يقرع ، اختاره الشيخ في الإستبصار ( 6 ) ، لأنه من المشكلات وكل
هامش
( 1 ) السرائر : باب ابتياع الحيوان ، ص 240 س 28 قال : وإن اتفق العقدان في حالة واحدة كان
العقد باطلا .
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) النهاية : باب ابتياع الحيوان ص 412 س 9 قال : فإن اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة
أقرع بينهما الخ .
( 4 ) المختلف : في بيع الحيوان ص 205 س 14 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وتبعه ابن البراج
الخ .
( 5 ) المختلف : في بيع الحيوان ص 205 س 24 قال : فإن اشترى كل واحد منها لنفسه الخ .
( 6 ) الإستبصار : ج 3 ( 54 ) باب المملوكين المأذونين لهما في التجارة ص 82 قال بعد نقل الحديث :
وهذا عندي أحوط لمطابقته لما روي أن الخ .