ولو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح ، وحكى الشيخ في الخلاف :
الجواز
شرح
طالب بما اشتملت عليه ، وهو مذهب المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح ، وحكى الشيخ في الخلاف :
الجواز .
أقول : المشهور بطلان البيع ، لعدم تعيين المبيع عند المتبايعين ، وقال الشيخ في
الخلاف في باب البيوع : روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن
للمشتري أن يختار أيهما شاء ، أنه جائز ، ولم يرووا في الثوبين شيئا ، وقال الشافعي :
إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أن له الخيار ثلاثة أيام لم يصح البيع ، إلى أن قال :
دليلنا إجماع الفرقة ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) وقال في باب
السلم من الكتاب : إذا قال : اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا ، أو أحد
هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا لم يصح الشراء ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا
اشترط فيه الخيار ثلاثة أيام ، جاز لأن هذا غرر يسير ، وأما في الأربعة فما زاد عليها
لا يجوز ، دليلنا أن هذا بيع مجهول ، فيجب أن لا يصح ، ولأنه بيع غرر ، لاختلاف
قيمتي العبدين ولأنه لا دليل على صحة ذلك في الشرط ، وقد ذكرنا هذه المسألة في
البيوع وقلنا : إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين ، فإن قلنا بذلك تبعنا فيه
الرواية ولم نقس عليها غيرها ( 4 ) هذا آخر كلام الشيخ رحمه الله ، وقال العلامة في
المختلف : وأما قول الشيخ في الخلاف عن الرواية فإن لها محملا ، وهو أن نفرض
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) المختلف : في بيع الحيوان ص 204 س 25 قال : والتحقيق أن نقول : العقد إن وقع على عبد
مطلق موصوف بصفاته المقصودة الموجودة الرافعة للجهالة صح البيع الخ .
( 3 ) الخلاف : كتاب البيوع ، مسألة 54 قال : روى أصحابنا الخ .
( 4 ) الخلاف : كتاب السلم ، مسألة 38 .