الثامنة : إذا اشترى عبدا فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما ،
فأبق واحد ، قيل : يرتجع نصف الثمن ، ثم إن وجده تخير ، وإلا كان الآخر
بينهما نصفين ، وفي الرواية ضعف ، ويناسب الأصل أن يضمن الآبق
ويطالب بما ابتاعه .
شرح
( ب ) كون المعتق لمولى المأذون رقا لكونه في يده بشرائه من مواليه وبطلان
عتقه ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) والمصنف في الشرائع ( 3 ) .
( ج ) إمضاء ما فعله المأذون ، ومعناه الحكم بصحة البيع والعتق ، لأن الأصل
أن ما يفعله المأذون يكون صحيحا ، وهذا تتمشى إذا جعلنا حكم المأذون حكم
الوكيل ، فيقبل إقراره بما في يده ويمضي تصرفه فيه كما يمضي إقراره بالدين ، وهو
أوجه الأقوال ، وهو مذهب المصنف في النافع ( 4 ) .
قال طاب ثراه : إذا اشترى عبدا فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما ، فأبق
واحد قيل : يرتجع نصف الثمن ، ثم إن وجده تخير ، وإلا كان الآخر بينهما نصفين ،
وفي الرواية ضعف ، ويناسب الأصل أن يضمن الآبق بقيمته ، ويطالب بما ابتاعه .
أقول : ما حكاه هو قول الشيخ في النهاية ( 5 ) وتبعه القاضي ( 6 ) ومستنده رواية
هامش
( 1 ) السرائر : باب ابتياع ص 241 س 32 قال : قال : محمد بن إدريس : لا أرى لرد المعتق .
إلى مولاه وجها الخ .
( 2 ) المختلف : في بيع الحيوان ص 207 س 10 قال : والمعتمد ما قاله ابن إدريس .
( 3 ) الشرائع : في بيع الحيوان ، الثامنة ، قال : وقيل : يرد على مولى المأذون ما لم يكن هناك بينة ، وهو
أشبه .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) النهاية : باب ابتياع الحيوان ص 411 س 13 قال : ومن اشترى من رجل عبدا وكان البائع
عبدان الخ .
( 6 ) المختلف : في بيع الحيوان ، ص 204 س 12 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وتبعه ابن
البراج على ذلك .