شرح
محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا
وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما واختر أيهما شئت ورد الآخر ، وقد
قبض المال ، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ، قال : فليرد الذي عنده
منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده يختار
أيهما شاء ورد النصف الذي أخذ ، وإن لم يجد كان العبد بينهما ، نصفه للبائع
ونصفه للمبتاع ( 1 ) .
ويمكن تنزيلها على تقدير أربع مقدمات :
( أ ) تساويهما قيمة .
( ب ) تطابقهما وصفا .
( ج ) انحصار حقه فيهما .
( د ) عدم ضمان المشتري هنا بالقبض ، ويكون كالمبيع في مدة الخيار ، فإن
تلفه في مدة الخيار من مال البائع وإن كان بعد القبض فأولى هنا لتعيين المبيع ثمة
وعدمه في صورة النزاع .
قال المصنف في الشرائع : وهو بناء على انحصار حقه فيهما ( 2 ) .
لأنه مع انحصار حقه فيهما يكون شريكا للبائع ، وإذا ذهب من الشريك بعض
مال الشركة بغير تفريط ، كان على جميع الشركاء . ويناسب الأصل أن يضمن الآبق
بقيمته إن قلنا بضمان المقبوض بالسوم ويطالب بما ابتاعه ، أي بالعبد الموصوف
بالصفات التي ذكرت في العقد ، فإن كان التالف واختاره تهاترا ، وإن كان الباقي
أخذه ، وضمن الآبق بقيمته حين قبضه ، وإن لم يكونا مشتملين على الصفات ،
هامش
( 1 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب نادر ص 217 الحديث 1 .
( 2 ) الشرائع : في بيع الحيوان ، التاسعة ، قال : وهو على انحصار الخ .