تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما واختر أيهما شئت ورد الآخر ، وقد قبض المال ، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ، قال : فليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده يختار أيهما شاء ورد النصف الذي أخذ ، وإن لم يجد كان العبد بينهما ، نصفه للبائع ونصفه للمبتاع ( 1 ) . ويمكن تنزيلها على تقدير أربع مقدمات : ( أ ) تساويهما قيمة . ( ب ) تطابقهما وصفا . ( ج ) انحصار حقه فيهما . ( د ) عدم ضمان المشتري هنا بالقبض ، ويكون كالمبيع في مدة الخيار ، فإن تلفه في مدة الخيار من مال البائع وإن كان بعد القبض فأولى هنا لتعيين المبيع ثمة وعدمه في صورة النزاع . قال المصنف في الشرائع : وهو بناء على انحصار حقه فيهما ( 2 ) . لأنه مع انحصار حقه فيهما يكون شريكا للبائع ، وإذا ذهب من الشريك بعض مال الشركة بغير تفريط ، كان على جميع الشركاء . ويناسب الأصل أن يضمن الآبق بقيمته إن قلنا بضمان المقبوض بالسوم ويطالب بما ابتاعه ، أي بالعبد الموصوف بالصفات التي ذكرت في العقد ، فإن كان التالف واختاره تهاترا ، وإن كان الباقي أخذه ، وضمن الآبق بقيمته حين قبضه ، وإن لم يكونا مشتملين على الصفات ،
هامش
( 1 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب نادر ص 217 الحديث 1 . ( 2 ) الشرائع : في بيع الحيوان ، التاسعة ، قال : وهو على انحصار الخ .