تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
السابعة : إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج ببقية المال ، فاشترى أباه وتحاق مولاه ومولى الأب وورثة الآمر بعد العتق والحج وكل يقول : اشترى بمالي ، ففي رواية ابن أشيم : مضت الحجة ، ويرد المعتق على مواليه رقا ، ثم أي الفريقين أقام البينة كان له رقا ، وفي السند ضعف ، وفي الفتوى اضطراب . ويناسب الأصل ، الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم يقم بينة تنافيه .
شرح
وفي هذا التنزيل نظر ، لأن البائع على تقدير كونه سارقا لم يبق أهلا لأداء الأمانة ، وعلى تقدير عدم السرقة ليست يده أولى بالعقوبة في التكليف بالرد لمكان ترتب يده عليها بأولى من المشتري ، لتساويهما . قوله : فأولى تقديم حفظ مال المسلم على مال الكافر . قلنا : هذه الأولوية متى يكون حاصلا ؟ على تقدير كونه معاهدا ، أو مطلقا ، الثاني مسلم ، والأول ممنوع . قال طاب ثراه : إذا دفع إلى مأذون مالا يشتري نسمة ويعتقها ويحج ببقية المال ، فاشترى أباه وتحاق مولاه ومولى الأب وورثة الأمر بعد العتق والحج فكل يقول : اشترى بمالي ، ففي رواية ابن أشيم مضت الحجة ويرد المعتق على مواليه رقا ، ثم أي الفريقين أقام البينة كان له رقا . وفي المستند ضعف ، وفي الفتوى اضطراب ، وتناسب الأصل الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم تقم بينة تنافيه . أقول : في المسألة ثلاثة أقوال : ( أ ) رد المعتق على مواليه ، وهو مضمون رواية ابن أشيم ، وهو ضعيف ، وبها قال الشيخ في النهاية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النهاية باب ابتياع الحيوان ، ص 414 س 7 قال : ومن أعطي مملوك غيره الخ .