السابعة : إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج ببقية
المال ، فاشترى أباه وتحاق مولاه ومولى الأب وورثة الآمر بعد العتق
والحج وكل يقول : اشترى بمالي ، ففي رواية ابن أشيم : مضت الحجة ،
ويرد المعتق على مواليه رقا ، ثم أي الفريقين أقام البينة كان له رقا ، وفي
السند ضعف ، وفي الفتوى اضطراب . ويناسب الأصل ، الحكم بإمضاء
ما فعله المأذون ما لم يقم بينة تنافيه .
شرح
وفي هذا التنزيل نظر ، لأن البائع على تقدير كونه سارقا لم يبق أهلا لأداء
الأمانة ، وعلى تقدير عدم السرقة ليست يده أولى بالعقوبة في التكليف بالرد لمكان
ترتب يده عليها بأولى من المشتري ، لتساويهما .
قوله : فأولى تقديم حفظ مال المسلم على مال الكافر .
قلنا : هذه الأولوية متى يكون حاصلا ؟ على تقدير كونه معاهدا ، أو مطلقا ،
الثاني مسلم ، والأول ممنوع .
قال طاب ثراه : إذا دفع إلى مأذون مالا يشتري نسمة ويعتقها ويحج ببقية المال ،
فاشترى أباه وتحاق مولاه ومولى الأب وورثة الأمر بعد العتق والحج فكل يقول :
اشترى بمالي ، ففي رواية ابن أشيم مضت الحجة ويرد المعتق على مواليه رقا ، ثم أي
الفريقين أقام البينة كان له رقا . وفي المستند ضعف ، وفي الفتوى اضطراب ،
وتناسب الأصل الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم تقم بينة تنافيه .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال :
( أ ) رد المعتق على مواليه ، وهو مضمون رواية ابن أشيم ، وهو ضعيف ، وبها قال
الشيخ في النهاية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النهاية باب ابتياع الحيوان ، ص 414 س 7 قال : ومن أعطي مملوك غيره الخ .