تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
والثالث مذهب المصنف ، وهو دفعها إلى الحاكم من رأس ، ولا يجوز له التصرف فيها لأنها مال الغائب ، النظر فيه إلى الحاكم ( 1 ) . احتج الشيخ بما رواه مسكين السمان عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ؟ قال : فليردها على الذي اشتراها منه ولا يقربها إن قدر عليه أو كان موسرا ، قلت : جعلت فداك فإنه قد مات ومات عقبه ؟ قال : فليستسعها ( 2 ) . واختار العلامة مذهب المصنف ( 3 ) . واعلم أن الرواية قد تضمنت حكمين منافيين للأصل . ( أ ) ردها على البائع ، وهو غير مالك . ( ب ) استسعاؤها في الثمن ، وكيف يجوز استسعاء مملوك الغير بغير إذنه ؟ ثم كيف يصرف كسبها عوضا عما قبضه من ليس مالكها ؟ واختار الشهيد العمل بمضمون الرواية ، فأجاب عن الأول : بتنزيل الرواية على تكليف البائع ردها إلى أربابها ، لأنه السارق ، أو لأنه ترتب يده عليها . وعن الثاني : باشتماله على الجمع بين حق المشتري باستدراك ثمنه وحق المالك بردها عليه . والأصل فيه : أن مال الحربي فئ في الحقيقة وبالصلح صار محرما احتراما عرضيا ، فلا يعارض ذهاب مال محترم في الحقيقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 6 ) باب ابتياع الحيوان ، ص 83 الحديث 69 . ( 3 ) المختلف : في بيع الحيوان ، ص 206 س 36 قال : والتحقيق أن نقول : إن كان عالما وجب عليه ردها إلى المالك ، إن عرفه ، وإلا إلى الحاكم ليحفظها على مالكها ولا يرجع بشئ الخ . ( 4 ) الدروس : ج 1 ، درس في المملوكين المأذونين ، ص 349 س 5 قال : روى مسكين في من اشترى إلى أن قال : والأقرب المروي تنزيلا على أن البائع يكلف بردها إلى أهلها ، إما لأنه السارق أو لأنه ترتبت يده عليها الخ .